731 · ص368 · ج2
سورة الحشر
{بِسْمِ اللهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ}
{كَيْ لا يَكُونَ دُولَةً} (٧)
قرأ: «كى لا تكون دولة»، بالتاء مرفوعة الدال والهاء ١ -أبو جعفر يزيد.
قال أبو الفتح: منهم من لا يفصل بين الدّولة والدّولة، ومنهم من يفصل فيقول: الدّولة فى الملك، والدّولة فى الملك. «وتكون» هنا هى التامة، ولا خبر لها، أى: كى لا تقع دولة أو تحدث دولة بين الأغنياء. وإن شئت كانت صفة ل «دولة»، وإن شئت كانت متعلقة بنفس «دولة»»، تداول بين الأغنياء، وإن شئت علقتها بنفس «تكون» أى: لا تحدث بين الأغنياء منكم، وإن شئت جعلتها «كان» الناقصة، وجعلت «بين» خبرها. والأول الوجه، ومعناه: كى لا تقع دولة فيه أو عليه، يعنى على المفاء من عند الله.
***
{جُدُرٍ} (١٤)
ومن ذلك قراءة أبى رجاء وأبى حية: «جدر» ٢، بضم الجيم، وتسكين الدال.
قال أبو الفتح: هذه مخففة من جدر، جمع جدار. وأما من قرأ: «من وراء جدار» فيحتمل أمرين:
أحدهما: أن يكون واحدا وقع موقع الجماعة، كقوله تعالى: {ثُمَّ يُخْرِجُكُمْ طِفْلاً} ٣، أى: أطفالا.
١ وقراءة ابن عامر، وأبى حيوة، والأعرج، والحلوانى، والأزرق. انظر: (مختصر شواذ القراءات ١٥٥، الإتحاف ٤١٣، القرطبى ١٦/ ١٨، النشر ٣٨٦/ ٢، غيث النفع ٣٦٦، البحر المحيط ٢٤٥/ ٨، التيسير ٢١٩ التبيان ٥٦٠/ ٩، الكشف ٣١٦/ ٢، مجمع البيان ٢٥٩/ ٩، الطبرى ٢٦/ ٢٨، تحبير التيسير ١٨٥ العنوان ١٧٩).
٢ وقراءة الحسن، وابن كثير، والأعمش، وعاصم، وابن وثاب. انظر: (مختصر شواذ القراءات ١٥٥، الإتحاف ٤١٤، الكشاف ٨٥/ ٤، القرطبى ٣٥/ ١٨، البحر المحيط ٢٤٩/ ٨، مجمع البيان ٢٦٣/ ٩، الرازى ٢٩٠/ ٢٩).
٣ سورة غافر الآية (٦٧).