843 · ص424 · ج2
سورة الفجر
{بِسْمِ اللهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ}
{بِعادٍ (٦) إِرَمَ ذاتِ الْعِمادِ} (٧)
قرأ ابن عباس-وروى ذلك أيضا عن الضحاك-: «بعاد أرمّ ذات العماد» ١.
وروى أيضا عن الضحاك: «بعاد أرم ذات العماد»، الألف مفتوحة، والراء ساكنة ٢.
وروى عن ابن الزبير: «بعاد أرم ذات العماد».
وروى عن ابن الزبير أيضا: «بعاد إرم ذات العماد»، بكسر الميم ٣.
قال أبو الفتح: أما «أرمّ ذات العماد» فجعلها رميما، رمّت هى واسترمّت، وأرمّها غيرها، ورمّ العظم يرمّ رمّا ورميما: إذا بلى، ونخر. قال ٤:
والنّيب إن تعرمنّى رمّة خلقا … بعد الممات فإنّى كنت أثّئر ٥
وأما «أرم» فتخفيف أرم المروية عن ابن الزبير.
وأما «بعاد إرم ذات العماد» فأضاف «عاد» إلى «إرم»، المدينة التى يقال لها: ذات
١ وقراءة شهر بن حوشب. انظر: (مختصر شواذ القراءات ١٧٣، البحر المحيط ٤٦٩/ ٨، الكشاف ٢٥٠/ ٤، مجمع البيان ٤٨٢/ ١٠، القرطبى ٤٤/ ٢٠،٤٥ الرازى ١٦٧/ ٣١).
٢ انظر: (الكشاف ٢٥٠/ ٤، البحر المحيط ٤٦٩/ ٨).
٣ انظر: (مختصر شواذ القراءات ١٧٣، البحر المحيط ٤٦٩/ ٨، الكشاف ٢٥٠/ ٤، الرازى ١٦٧/ ٣١).
٤ من قول لبيد فى قصيدته التى مطلعها: راح القطين بهجر بعدما ابتكروا فما تواصله سلمى وما تذر انظر: (ديوانه ٥٥).
٥ انظر: (ديوانه ٥٧). النيب: الإبل المسنة، الرمة: العظام البالية، تعرم: تلم وتأتى، أثئر: أخذ بالثأر. والمعنى: إذا كانت الإبل تجئ إلى قبرى لتأكل عظامى «والإبل تأكل العظام» فلا عجب فى ذلك، فإنى كنت أعقرها فى حياتى، آخذ ثأرى منها مقدما.