844 · ص425 · ج1
قال أبو الفتح: أما «يستغفر» فعلى حكاية الحال، كقولك: كان زيد سيقوم، إن كان متوقعا منه القيام. وحكاية الحال فاشية فى اللغة، منها قول الله عز وجل: {فَوَجَدَ فِيها رَجُلَيْنِ يَقْتَتِلانِ هذا مِنْ شِيعَتِهِ وَهذا مِنْ عَدُوِّهِ} ولم يقل: أحدهما من شيعته، والآخر من عدوه.
وذلك أنه تعالى لما حكى الحال الماضية صار النبى صلى الله عليه وسلم ومن يسمع من بعد كالحاضرين للحال، فقال: هذا، وهذا. وقال تعالى: {وَإِنَّ رَبَّكَ لَيَحْكُمُ بَيْنَهُمْ يَوْمَ الْقِيامَةِ}، وهذه اللام إنما تدخل على فعل الحال الحاضرة، فحكى الحال المستأنفة كما حكى السالفة.
***
{الَّذِينَ خُلِّفُوا} (١١٨) ومن ذلك قراءة الناس {الَّذِينَ خُلِّفُوا}، وقرأ: «خلفوا»، بفتح الخاء واللام خفيفة-عكرمة وزرّ بن حبيش وعمرو بن عبيد، ورويت عن أبى عمرو.
وقرأ: «خالفوا» أبو جعفر محمد بن على وعلى بن الحسين وجعفر بن