245 · ص125 · ج2
و «صوافى» أى: خوالص لوجهه وطاعته. قال العجّاج ١:
حتّى إذا ما آض ذا أعراف … كالكودن المشدود بالوكاف
قال الّذى عندك لى صوافى
***
{الْقانِعَ} (٣٦)
ومن ذلك قراءة أبى رجاء: «القنع» ٢.
قال أبو الفتح: يريد القانع، وهى قراءة العامة، إلا أنه حذف الألف تخفيفا وهو يريدها. وقد ذكرنا ذلك فيما مضى، وأنشدنا فيه قوله:
أصبح قلبى صردا … لا يشتهى أن يردا
إلاّ عرادا عردا … وصلّيانا بردا
وعنكثا ملتبدا ٣ …
يريد عاردا وباردا. ونحوه ما رويناه عن قطرب من قول الشاعر:
ألا لا بارك الله فى سهيل … إذا ما الله بارك فى الرّجال ٤
أراد لا بارك الله، فحذف الألف تخفيفا. وعليه قول الآخر:
مثل النّقا لبّده ضرب الطّلل ٥ …
يريد الطّلال، كما قال القحيف العقيلى:
ديار الحىّ تضربها الطّلال … بها أهل من الخافى ومال ٦
***
= الشاعر: ألف الصفون فما يزال كأنه مما يقوم على الثلاث كسيرا انظر: اللسان «صفن»، وقال الأعشى: وكل كحيت كجذع السحوق يزين الفناء إذا صفن انظر: (شرح القصائد، السبع الطوال ٣٩٠).
١ انظر: (ديوانه ٤٠).
٢ انظر: (البحر المحيط ٣٧٠/ ٦، الكشاف ١٥/ ٣، القرطبى ٦٤/ ١٢).
٣ سبق الاستشهاد به أكثر من مرة.
٤ سبق الاستشهاد به أكثر من مرة.
٥ سبق الاستشهاد به أكثر من مرة.
٦ سبق الاستشهاد به أكثر من مرة.