275 · ص140 · ج2
{وَلَوِ اِتَّبَعَ الْحَقُّ أَهْواءَهُمْ} (٧١)
ومن ذلك قراءة يحيى: «ولو اتّبع الحقّ أهواءهم»، بضم الواو ١.
قال: الضم فى هذه الواو قليل، وإنما بابها الكسر كقراءة الجماعة، غير أن من ضمها شبهها-لسكونها وانفتاح ما قبلها-بواو الجمع، كقول الله تعالى: {اِشْتَرَوُا الضَّلالَةَ} ٢، كما شبه بعضهم واو الجمع هذه بها فقرأ: «اشتروا الضلالة» ٣، ومثل ضم هذه الواو ضم واو قوله: [. . . . .] ٤.
وقرأ بعضهم: «اشتروا الضلالة»، بفتح الواو، كل ذلك لالتقاء الساكنين. فمن كسر فعلى أصل حركة التقاء الساكنين، ومن ضم فلأجل واو الجمع، ومن فتح تبلّغ بالفتحة لخفتها.
***
{بَلْ أَتَيْناهُمْ بِذِكْرِهِمْ} (٧١)
ومن ذلك قراءة قتادة: «بل أتيناهم نذكّرهم»، و «بل أتيتهم بذكرهم» ٥، و «بل أتيتهم بذكرهم» ٦، بكلّ قد قرئ؛ وذلك أنه إذا أتاهم بذكرهم فإنه قد ذكّرهم به، فالمعنى إذا واحد.
***
{وَلا تُكَلِّمُونِ} (١٠٨) {إِنَّهُ} (١٠٩)
ومن ذلك قراءة أبىّ: «ولا تكلّمون أنّه» ٧، بفتح الألف.
قال هارون: كيف شئت «إنّه»، و «أنّه».
١ انظر: (مجمع البيان ١١١/ ٧، البحر المحيط ٤١٤/ ٦).
٢ سورة البقرة الآية (١٦).
٣ سبق ذكرها.
٤ بياض فى الأصل.
٥ وقراءة ابن أبى إسحاق، وعيسى، وأبى البرهسم، وأبى حيوة، والجحدرى، وابن قطيب، وأبى رجاء. انظر: (البحر المحيط ٤١٤/ ٦).
٦ وقراءة أبى عمرو، وعيسى بن عمر، ويونس، وابن أبى إسحاق. انظر: (البحر المحيط ٤١٤/ ٦).
٧ وقراءة هارون العتكى. انظر: (الكشاف ٤٤/ ٣، الرازى ١٢٥/ ٢٣، البحر المحيط ٤٢٣/ ٦).