← المكتبة ▭▭ صفحتان
المحتسب في تبيين وجوه شواذ القراءات والإيضاح عنها - ط العلمية
ابن جني التجويد والقراءات 392 هـ
A− A+
282 · ص144 · ج1
لم يستعمل، استغناء بسلف عنه، وقد شرحناه هناك فتركناه هنا. *** {فَاتَّقُوا النّارَ الَّتِي وَقُودُهَا النّاسُ وَالْحِجارَةُ أُعِدَّتْ لِلْكافِرِينَ} (٢٤) ومن ذلك قراءة الحسن بخلاف ومجاهد وطلحة بن مصرّف وعيسى الهمدانى: «وقودها الناس». قال أبو الفتح: هذا عندنا على حذف المضاف أى: ذو وقودها، أو أصحاب وقودها الناس؛ وذلك أن الوقود بالضم هو المصدر، والمصدر ليس بالناس. لكن قد جاء عنهم الوقود بالفتح فى المصدر، لقولهم: وقدت النار وقودا، ومثله: أولعت به ولوعا، وهو حسن القبول منك، كله شاذ، والباب هو الضم. وكان أبو بكر يقول فى قولهم: توضأت وضوءا: إن هذا المفتوح ليس مصدرا، وإنما هو صفة مصدر محذوف. قال: وتقديره: توضأت وضوءا وضوءا؛ لقولك: توضأت وضوءا حسنا؛ لأن الوضوء عنده صفة من الوضاءة. وقرأت على أبى علىّ فى نوادر أبى زيد: رجل ساكوت بيّن الساكوتة. فقال: قياس مذهب أبى بكر فى الوضوء أن يكون هذا على أنه أراد رجل ساكوت بين السكتة الساكوتة. وعليه قولهم فيما حكاه الأصمعى: رجل بيّن الضارورة؛ أى بين الضّرة، أو المضرة الضارورة.