← المكتبة ▭▭ صفحتان
المحتسب في تبيين وجوه شواذ القراءات والإيضاح عنها - ط العلمية
ابن جني التجويد والقراءات 392 هـ
A− A+
324 · ص165 · ج1
وقد يكون أيضا فى فرقنا مخففة معنى فرّقنا مشددة على ما مضى آنفا فى: «يذبحون أبناءكم». *** {فَاقْتُلُوا أَنْفُسَكُمْ} (٥٤) ومن ذلك قال ابن مجاهد: حدثنى عبد الله بن محمد قال: حدثنا خالد بن مرداس قال: حدثنا الحكم بن عمر الرعينى قال: أرسلنى خالد بن عبد الله القسرى إلى قتادة أسأله عن حروف من القرآن، منها قوله: «فاقتلوا أنفسكم»، فقال قتادة: «فاقتالوا أنفسكم» من الاستقالة. قال أبو الفتح: اقتال هذه افتعل، ويصلح أن يكون عينها واوا كاقتاد، وأن يكون ياء كاقتاس. وقول قتادة: إنها من الاستقالة-يقتضى أن يكون عينها ياء؛ لما حكاه أصحابنا عموما: من قلت الرجل فى البيع بمعنى أقلته، وليس فى قلت دليل على أنه من الياء، لقولهم: خفت ونمت وهما من الخوف والنوم، لكنه فى قولهم فى مضارعه: أقيله. وليس يحسن أن يحمله على مذهب الخليل فى طحت أطيح وتهت أتيه: أنهما فعلت أفعل من الواو؛ لقلة ذلك. وعلى أن أبا زيد قد حكى: ماهت الركيّة تميه، ودامت السماء تديم؛ لقلة ماهت تميه؛ ولأن أبا زيد قد حكى فى دامت تديم المصدر وهو ديما- فقد يكون هذا على أن أصل عينه ياء. وحدثنى أبو علىّ بحلب سنة ست وأربعين قال: قال بعضهم: إنّ قلت الرجل فى البيع ونحوه إنما هو من: قلت له افسخ هذا العقد، وقال لى: قد فعلت، فهى عند من ذهب إلى ذلك من الواو. قال أبو على: ويفسد هذا ما حكوه فى مضارعه من قولهم: أقيله؛ فهذا دليل الياء. قال: ولا ينبغى أن يحمل على أنه فعل يفعل من الواو-يريد مذهب الخليل-لقلة ذلك. قال: لكنه من قولهم: تقيّل فلان أباه: إذا رجعت إليه أشباه منه. فمعنى أقلته على هذا: أنى رجعت له عما كنت عقدته معه، ورجع هو أيضا؛ فقد ثبت بذلك أن عين