339 · ص172 · ج2
وقد كان القتل من قبل وقع وعلم. وجاء به الطائى الكبير، فقال:
ومكارما عتق النّجار تليدة … إن كان هضب عمايتين تليدا
أى: فكما أن هضب عمايتين تليد لا محالة، فكذلك هذه المكارم تليدة.
***
{حاذِرُونَ} (٥٦)
ومن ذلك قراءة ابن أبى عمّار: «حادرون» ١، بالدال غير معجمة.
قال أبو الفتح: الحادر: القوى الشديد، ومنه الحادرة الشاعر، هو كقولك: القوى.
وحدر الرجل: إذا قوى جسمه وامتلأ لحما وشحما، وقالوا أيضا: حدر حدارة. قال الأعشى ٢:
وعسير أدماء حادرة العي … ش خنوف عيرانة شملال ٣
أى: قد امتلأت عينها نقيا، فارتوت وحسنت. وقيل أيضا: امرأة حدراء ورجل أحدر. وقد حدرت عينه تحدر، وعليه قول الفرزدق:
وأنكرت من حدراء ما كنت تعرف ٤ …
***
١ وقراءة سميط بن عجلان، وابن السميفع، وأبى عباد، وعبد الله بن السائب. انظر: (مختصر شواذ القراءات ١٠٦، البحر المحيط ١٨/ ٧، القرطبى ١٠١/ ١٣، الكشاف ١١٤/ ٣، مجمع البيان ١٨٩/ ٧، الرازى ١٣٧/ ٢٤، التبيان ٢١/ ٨، النحاس ٤٨٩/ ٢، العكبرى ٩١/ ٢).
٢ من قصيدته التى مطلعها. ما بكاء الكبير بالأطلال وسؤالى، فهل ترد سؤالى؟ انظر: (ديوانه ٢٤٤).
٣ فى الديوان ٢٤٦. وعسير أدماء حادرة العي ن خنوف عيرانه شملال العسير الأدماء: الناقة السمراء التى ترفع ذنبها فى أثناء سيرها. حادرة العين: صلبة العين، خنوف: نشيطة، عيرانه: تشبه العير. شملال: سريعة.
٤ مطلع قصيدة للفرزدق، وصدره: «عزفت بأعشاش وما كدت تعزف». انظر: (ديوانه ٢٢/ ٢). وعزف عن الشئ: انصرف عنه، وزهد فيه، بأعشاش: الباء بمعنى عن، أعشاش: موضع، حدراء: اسم امرأة الشاعر.