364 · ص185 · ج1
{وَما أُنْزِلَ عَلَى الْمَلَكَيْنِ} (١٠٢) ومن ذلك قراءة الحسن وابن عباس، والضحاك بن مزاحم، وعبد الرحمن بن أبزى:
«وما أنزل على الملكين»، بكسر اللام. قيل: أراد «بالملكين» داود وسليمان عليهما السلام.
قال أبو الفتح: إن قيل: كيف أطلق الله سبحانه على داود وسليمان اسم الملك، وإنما هما عبدان له تعالى كسائر عبيده من الأنبياء وغيرهم؟.
قيل: جاز ذلك؛ لأنه أطلق عليهما اللفظ الذى يعتاد حينئذ فيهما، ويطلقه الناس عليهما، فخوطب الإنسان على ذلك باللفظ الذى يعتاده أهل الوقت إذ ذاك، ونظيره قوله تعالى: {ذُقْ إِنَّكَ أَنْتَ الْعَزِيزُ الْكَرِيمُ} وإنما هو فى النار الذليل المهان، لكنه خوطب بما كان يخاطب به فى الدنيا، وفيه مع هذا ضرب من التبكيت له، والإذكار بسوء أفعاله، وقد مضى نحو هذا.
*** {بَيْنَ الْمَرْءِ وَزَوْجِهِ} (١٠٢) ومن ذلك قراءة الحسن وقتادة: «بين المر وزوجه»، بفتح الميم وكسر الراء خفيفة من غير همز.
وقراءة الزهرى «المرّ» بفتح الميم وتشديد الراء.
وقراءة ابن أبى إسحاق: «المرء» بضم الميم وسكون الراء والهمز.
وقراءة الأشهب: «المرء» بكسر الميم والهمز.