← المكتبة ▭▭ صفحتان
المحتسب في تبيين وجوه شواذ القراءات والإيضاح عنها - ط العلمية
ابن جني التجويد والقراءات 392 هـ
A− A+
383 · ص194 · ج2
يدلك على أن حركة الحرف تحدث معه وأن الحركة إذ جاورت الساكن صارت كأنها فيه، فعليه جاء همز مؤسى. أنشدنا شيخنا أبو على: لحبّ المؤقدان إلىّ مؤسى ١ … *** {عَنْ جُنُبٍ} (١١) ومن ذلك قراءة النعمان بن سالم: «عن جانب» ٢. وقرأ: «عن جنب» ٣ -الأعرج وقتادة والحسن. قال أبو الفتح: المعنى فيهما جميعا فبصرت به مزورّة مخايلة، فالباء والفاء يلتقيان فى هذا المعنى؛ لاجتماعهما فى كونهما من الشفة. فمن ذلك قولهم: تجانف عن الشئ أى: مال عنه، وفيه جنف، أى: ميل. ومنه قوله: لم يركبوا الخيل إلاّ بعد ما هرموا … فهم ثقال على أعجازها جنف ومن أبيات الكتاب: (¬*١) تجانف عن جوّ اليمامة نافقتى … وما قصدت من أهلها لسوائكا (¬*٢) وأنشد أبو زيد: (¬*٣) تجانف رضوان عن ضيفه … ألم يأت رضوان عنّى النّذر؟ *** {فَجاءَتْهُ إِحْداهُما} (٢٥) ومن ذلك قراءة ابن محيصن: «فجاءته احداهما» ٤، بإسقاط الهمزة.
١ سبق الاستشهاد به. ٢ انظر: (القرطبى ٢٥٧/ ١٣، الكشاف ١٦٧/ ٣، الرازى ٢٣٠/ ٢٢، البحر المحيط ١٠٧/ ٧). ٣ وقراءة زيد بن على. انظر: (القرطبى ٢٥٧/ ١٣، الرازى ٢٣٠/ ٢٤، البحر المحيط ١٠٧/ ٧). (¬*١) من قصيدة للأعمش فى مدح هؤذة بن على الحنفى، مطلعها: أتشفيك تيا أم تركت بدائكا وكانت قتولا للرجال كذلكا انظر: (ديوان الأعمش ١٩٨). (¬*٢) فى الديوان ٢٠٠: «تجانف عن جل اليمامة ناقتى». وانظر: (الكتاب ٤٠٨/ ١). (¬*٣) انظر: (النوادر ٧٣). ٤ انظر: (البحر المحيط ١١٤/ ٧، غيث النفع ٣١٦، الآلوسى ٦٤/ ٢٠).