← المكتبة ▭▭ صفحتان
المحتسب في تبيين وجوه شواذ القراءات والإيضاح عنها - ط العلمية
ابن جني التجويد والقراءات 392 هـ
A− A+
470 · ص238 · ج1
وأما فناظره فكقولك: فياسره فسامحه وليس أمرا من المناظرة؛ أى المحاجة والمجادلة، لكنها من المساناة والمسامحة، فيقول على هذا: قد تناظر القوم بينهم الحقوق، كقولك: قد تسامحوا فيها ولم يضايق بعضهم بعضا. ويقول عليه: لله متبايعان رأيتهما، فقد تناظرا، أى: تسامحا ولم يتحاجا. وأما «إلى ميسره». فغريب؛ وذلك أنه ليس فى الأسماء شئ على مفعل بغير تاء، لكنه بالهاء، نحو المقدرة والمقبرة والمشرقة والمقنوة. وأما قوله: أبلغ النعمان عنى مألكا … أنه قد طال حبسى وانتظار فطريقه عندنا أنه أراد مألكة، وهى الرسالة، غير أنه حذف الهاء وهو يريدها، كما قال كثير: خليلى إن أمّ الحكيم تحملت … وأخلت لخيمات العذيب ظلالها يريد العذيبة. وكما قال ملك بن جبّار الطائى: إنا بنو عمكم لا أن نباعلكم … ولا نصالحكم إلا على ناح يريد ناحية. وكذلك قول الآخر: بثين الزمى لا إنّ لا إن لزمته … على كثرة الواشين أىّ معون يريد معونة فحذف. وقيل: أراد جمع معونة. وكذلك قول الآخر: