511 · ص258 · ج2
{وَنُفِخَ فِي الصُّورِ} (٥١)
ومن ذلك قراءة قتادة: «ونفح فى الصّور» ١.
قال أبو الفتح: قد سبق القول على ذلك فيما مضى بشواهده.
***
{مَنْ بَعَثَنا}
ومن ذلك قراءة علىّ بن أبى طالب عليه السلام: «من بعثنا» ٢.
قال أبو الفتح: أى: يا ويلنا من بعثنا من مرقدنا، كقولك: يا ويلى من أخذك منى مالى ف «من» الأولى متعلقة بالويل، كقولك: يا تألّمى منك.
وإن شئت كانت حالا من «ويلنا»، فتعلقت بمحذوف، حتى كأنه قال: يا ويلنا كائنا من بعثنا. وجاز أن يكون حالا منه، كما يجوز أن يكون خبرا عنه، كقول الأعشى ٣:
ويلى عليك وويلى منك يا رجل ٤ …
وذلك أن الحال ضرب من الخبر.
وأما «من» فى قوله تعالى: {مِنْ مَرْقَدِنا} فإنها متعلقة بنفس البعث، كقولك: سرّنى بعثك من بلدك إلىّ.
***
{يا وَيْلَنا} (٥٢)
ومن ذلك قراءة أبى ليلى: «يا ويلتا» ٥، بزيادة تاء.
١ وقراءة ابن هرمز، وأبى هريرة. انظر: (القرطبى ٤٠/ ١٥، البحر المحيط ٣٤١/ ٧، الكشاف ٣٢٥/ ٣، النحاس ٧٢٦/ ٢).
٢ وقراءة ابن عباس، ومجاهد، وأبى نهيك، والضحاك. انظر: (البحر المحيط ٣٤١/ ٧، الكشاف ٣٢٦/ ٣، القرطبى ٤١/ ١٥، مجمع البيان ٤٢٨/ ٨، النحاس ٧٢٧/ ٢).
٣ انظر: (ديوانه ٥٧).
٤ صدره: «قالت هريرة لما جئت زائرها». وقراءة على بن أبى طالب. انظر: (الكشاف ٣٢٦/ ٣، القرطبى ٤١/ ١٥، البحر المحيط ٤٣١/ ٧، مجمع البيان ٢١٣/ ٢).
٥ سورة هود الآية (٧٢).