529 · ص267 · ج2
{فَراغَ عَلَيْهِمْ ضَرْباً بِالْيَمِينِ} (٩٣)
ومن ذلك قراءة الحسن «فراغ عليهم سفقا باليمين» ١.
قال أبو الفتح: قد قالوا: صفقت الباب، وسفقته، والصاد أعلى. وقالوا أيضا: أسفقته إسفاقا، وقالوا فى التّصفيق: التّصفاق، إذا كثر ذلك، كالتّضراب والتّلماح والتّمشاء.
وروى عن الحسن. أيضا: «صفقا».
***
{يَزِفُّونَ} (٩٤)
ومن ذلك قراءة عبد الله بن يزيد: «يزفون» ٢، خفيفة.
قال أبو الفتح: المسموع فى هذا زفّ القوم يزفّون زفيفا، وقالوا أيضا: أزفّوا يزفّون، كما قالوا: زففت العروس، وقالوا: أزففتها أيضا. فأما «يزفون» بالتخفيف فذهب قطرب إلى أنها تخفيف يزفّون، كما قال الله تعالى: {وَقَرْنَ فِي بُيُوتِكُنَّ} ٣، أى: اقررن.
قال الهذلى ٤:
وزقّت الشّول من برد العشىّ كما … زفّ النّعام إلى حفّانه الرّوح ٥
&
١ انظر: (مجمع البيان ٤٤٨/ ٨، الكشاف ٣٤٥/ ٣).
٢ وقراءة مجاهد، والضحاك، ويحيى بن عبد الرحمن المقرى، وابن أبى عبلة. انظر: (القرطبى ٩٥/ ١٥، البحر المحيط ٣٦٦/ ٧، الفراء ٣٨٩/ ٢، النحاس ٧٥٨/ ٢،٧٥٩).
٣ سورة الأحزاب الآية (٣٣).
٤ من قصيدة لأبى ذؤيب الهذلى، مطلعها: نام الخلى وبت الليل مشتجرا كأن عينى فيها الصاب مذبوح انظر: (ديوان الهذليين ١٠٤/ ١).
٥ ديوان الهذليين ١٠٦/ ١، لسان العرب (روح). قوله: وزفت، جاءت زفيفا عجلة مبادرة، والزفيف: خطو مقارب، وسرعة وضع الأخفاف ورفعها. وحفانه: صغاره، والروح: اللواتى بأرجلها روح، كل نعامة روحاء، وهو انفتاح يميل إلى شقّها الوحشى، ومنه قول الراعى: «فولت بروحاء مأطورة». والشول: جمع شائلة، وهى التى قد خلف لبنها وأتى على نتاجها سبعة أشهر أو ثمانية، ومن هذا قولهم: شال الميزان؛ أى خفّ، وجمع شائل شول، وهى اللاقح.