← المكتبة ▭▭ صفحتان
المحتسب في تبيين وجوه شواذ القراءات والإيضاح عنها - ط العلمية
ابن جني التجويد والقراءات 392 هـ
A− A+
538 · ص272 · ج1
فإن ربّيّون مرفوع فى قراءته بقتل أو قاتل، وليس مرفوعا بالابتداء ولا بالظرف الذى هو معه، كقولك: مررت برجل يقرأ عليه سلاح. ألا ترى أنه لا يجوز كم نبى قتّل بتشديد التاء، على فعّل؟ فلا بد إذا أن يكون ربّيون مرفوعا بقتّل، وهذا واضح. فإن قلت: فهلا جاز فعّل حملا على معنى كم؟. قيل: لو انصرف عن اللفظ إلى المعنى لم يحسن العود من بعد إلى اللفظ. وقد قال تعالى، كما تراه: {مَعَهُ}، ولم يقل: معهم، فافهم ذلك. *** {رِبِّيُّونَ} (١٤٦) ومن ذلك قراءة على وابن مسعود وابن عباس وعكرمة والحسن وأبى رجاء وعمرو ابن عبيد وعطاء بن السائب: «ربّيون»، بضم الراء. وقرأ بفتحها ابن عباس فيما رواه قتادة عنه. قال أبو الفتح: الضم فى «ربّيون» تميمية، والكسر أيضا لغة. قال يونس: الرّبّة: الجماعة. وكان الحسن يقول: الرّبّيون: العلماء الصّبر. قال قطرب: والجماعة أيضا مع يونس، أى فرق وجماعات. وكان ابن عباس يقول: الواحدة ربوة، وهى عنده عشرة آلاف، وأنكرها قطرب، قال: لدخول الواو فى الكلمة، وهذا لا يلزم لأنه يجوز أن يكون بنى من الرّبوة فعّيلا كبطيخ، فصار ربّىّ ومثله من عزوت عزّىّ، ثم جمع فقيل: ربّيون. وأما ربّيون، بفتح الراء فيكون الواحد منها منسوبا إلى الرّب، ويشهد لهذا قول الحسن: إنهم العلماء الصبر. وليس ننكر أيضا أن يكون أراد ربّيون وربيون ثم غيّر الأول لياء الإضافة كقولهم فى أمس: إمسى. ***