54 · ص29 · ج2
يحفظهم من حوادث الدهر ومخاوفه التى لا يعتدّ عليهم بتسليطها عليهم، وهذا أسهل طريقا، وأرسخ فى الاعتداد بالنعمة عليهم عروقا.
***
{شَدِيدُ الْمِحالِ} (١٣)
ومن ذلك قراءة الأعرج-بخلاف-: «شديد المحال»، بفتح الميم ١.
قال أبو الفتح: «المحال» هنا مفعل من الحيلة. قال أبو زيد: يقال: ما له حيلة ولا محالة، فيكون تقديره: شديد الحيلة عليهم، وتفسيره قوله سبحانه: {سَنَسْتَدْرِجُهُمْ مِنْ حَيْثُ لا يَعْلَمُونَ} ٢، وقوله: {وَمَكَرُوا وَمَكَرَ اللهُ} ٣، وقال: {يَحُولُ بَيْنَ الْمَرْءِ وَقَلْبِهِ} ٤، والطريق هنا واضحة.
***
{بِالْغُدُوِّ وَالْآصالِ} (١٥)
ومن ذلك قراءة أبى مجلز: «بالغدوّ والإيصال» ٥.
قال أبو الفتح: هو مصدر آصلنا: دخلنا فى وقت الأصيل، ونحن مؤصلون. وقد ذكرنا هذا فيما مضى من الكتاب.
***
{فَنِعْمَ عُقْبَى الدّارِ} (٢٤)
ومن ذلك قراءة يحيى بن وثاب: «فنعم عقبى الدار» ٦.
١ وقراءة الضحاك. انظر: (الكشاف ٣٥٣/ ٢، القرطبى ٢٩٩/ ٩، مجمع البيان ٢٨٢/ ٦، البحر المحيط ٣٧٦/ ٥، لسان العرب «محل»).
٢ سورة الأعراف الآية (١٨٢).
٣ سورة آل عمران الآية (٥٤).
٤ سورة الأنفال الآية (٢٤).
٥ وقراءة عمران بن حدير. انظر: (مختصر شواذ القراءات ٦٦، الكشاف ٣٥٥/ ٢، مجمع البيان ٢٨٢/ ٦، البحر المحيط ٣٧٨/ ٥).
٦ انظر: (مختصر شواذ القراءات ٦٦، الكشاف ٣٥٨/ ٢، البحر المحيط ٣٨٧/ ٥، شرح الكافية ٣١٢/ ٢).