← المكتبة ▭▭ صفحتان
المحتسب في تبيين وجوه شواذ القراءات والإيضاح عنها - ط العلمية
ابن جني التجويد والقراءات 392 هـ
A− A+
602 · ص304 · ج1
كلمع أيدى مثاكيل مسلّبة … يندبن ضرس بنات الدهر والخطب يريد الخطوب، فقصر الكلمة بحذف واوها، ومثله قول الآخر: إن الفقير بيننا قاض حكم … أن ترد الماء إذا غاب النّجم يريد النجوم. وأما «أنثا» بتقديم النون على الثاء فينبغى أن يكون جمع أنيث، كقولهم: سيف أنيث الحديد، وذلك كقراءة العامة: {إِلاّ إِناثاً}، يعنى به الأصنام. قال الحسن: الإناث كل شئ ليس فيه روح: خشبة يابسة وحجر يابس، قال: وهو اسم صنم لحى من العرب، كانوا يعبدونها ويسمونها أنثى بنى فلان، وعليه القراءة: «إلا أوثانا». *** {يَعِدُهُمْ وَيُمَنِّيهِمْ وَما يَعِدُهُمُ} (١٢٠) ومن ذلك قال حماد بن شعيب: قلت للأعمش: «يعدهم ويمنّيهم وما يعدهم» فقال: أيعدهم؟ إنما هو: «يعدهم ويمنّيهم وما يعدهم»، ساكنة. قال أبو الفتح: قد تقدم القول على نحو هذا مما أسكن فى موضع الرفع تخفيفا لثقل الضمة. قال أبو زيد فيما حكاه عنهم: {بَلى وَرُسُلُنا لَدَيْهِمْ يَكْتُبُونَ}، بسكون اللام تخفيفا على هذا. ***