← المكتبة ▭▭ صفحتان
المحتسب في تبيين وجوه شواذ القراءات والإيضاح عنها - ط العلمية
ابن جني التجويد والقراءات 392 هـ
A− A+
626 · ص316 · ج1
كقوله: {أُولئِكَ الَّذِينَ اِمْتَحَنَ اللهُ قُلُوبَهُمْ لِلتَّقْوى}، وكقوله تعالى: {إِنَّما تُنْذِرُ مَنِ اِتَّبَعَ الذِّكْرَ وَخَشِيَ الرَّحْمنَ بِالْغَيْبِ}، ونحو ذلك من الآى الدالة على رهبة المؤمنين وطاعتهم، فهذا إذا من أخيف والأول من خيف. *** {فَطَوَّعَتْ لَهُ نَفْسُهُ} (٣٠) ومن ذلك قراءة الحسن بن عمران وأبى واقد والجراح، ورويت عن الحسن: «فطاوعت له نفسه». قال أبو الفتح: ينبغى-والله أعلم-أن يكون هذا على أن قتل أخيه جذبه إلى نفسه ودعاه إلى ذلك، فأجابته نفسه وطاوعته. وقراءة العامة: {فَطَوَّعَتْ لَهُ}، أى حسّنته له وسهّلته عليه. *** {فَأُوارِيَ سَوْأَةَ أَخِي} (٣١) ومن ذلك قراءة طلحة بن سليمان: «فأوارى سوءة أخى» بسكون الياء فى «أوارى». قال أبو الفتح: قد سبق القول على سكون هذه الياء فى موضع النصب فى نحو قوله: كأن أيديهن بالموماة … أيدى جوار بتن ناعمات وقول أبى العباس: إنها من أحسن الضرورات. ***