653 · ص329 · ج2
{لِتَعارَفُوا} (١٣)
ومن ذلك قراءة ابن عباس «لتعرفوا» ١.
قال أبو الفتح: المفعول هنا محذوف، أى: لتعرفوا ما أنتم محتاجون إلى معرفته من هذا الوجه، وهو كقوله ٢:
وما علّم الإنسان إلاّ ليعلما ٣ …
أى ليعلم ما علّمه، أو ليعلم ما يدعو إلى علمه ما علمه. وحذف المفعول كثير جدا، وما أغربه وأعذبه لمن يعرف مذهبهم!.
***
١ وقراءة أبان بن عاصم، وعاصم. انظر: (مختصر شواذ القراءات ١٤٤، البحر المحيط ١١٦/ ٨، العكبرى ١٢٩/ ٢، الكشاف ٥٦٩/ ٣ الآلوسى ١٦٢/ ٢٦).
٢ ينسب إلى المتلمس. انظر: (ديوانه ٢٦).
٣ وصدره: «لذى الحلم قبل اليوم ما تقرع العصا». انظر: (ديوانه ٢٦، الأصمعيات ٢٨٦، مجمع الأمثال ٤٠/ ١، الأغانى ٣/ ٣، عيون الأخبار ٢٠٥/ ٢). وفى المعارف: لذى الحكم.