679 · ص342 · ج2
حالك، فانتبه لها، واحتط لنفسك منها. قال صخر الغىّ:
أرائح أنت يوم اثنين أم غادى … ولم تسلّم على ريحانة الوادى ١
ليس يستفهم نفسه عما هو أعلم به، ولكنه يقبح هذا الرأى لها، وينعاه عليها. هكذا مقتاد كلام العرب، فاعرفه وأنس به.
***
{بِحَدِيثٍ مِثْلِهِ} (٣٤)
ومن ذلك قراءة الجحدرى: «بحديث مثله» ٢.
قال أبو الفتح: الهاء فى «مثله» فى هذه القراءة ضمير النبى صلّى الله عليه وسلّم، ألا ترى أن قبله: {أَمْ يَقُولُونَ تَقَوَّلَهُ بَلْ لا يُؤْمِنُونَ؟} ٣؛ أى: فليأتوا بحديث مثل النبى صلّى الله عليه وسلّم. وأما الهاء فى قراءة الجماعة: {بِحَدِيثٍ مِثْلِهِ}. فللقرآن، أى: مثل القرآن.
***
{وَإِدْبارَ النُّجُومِ} (٤٩)
ومن ذلك قراءة سالم بن أبى الجعد: «وأدبار النّجوم» ٤.
قال أبو الفتح: هذا كقولك: فى أعقاب النجوم، قيل له: دبر، كما قيل له: عقب قال ٥:
فأصبحت من ليلى الغداة كناظر … مع الصبح فى أعقاب نجم مغرّب ٦
***
١ انظر: لسان العرب «ثنى».
٢ وقراءة أبى السمال. انظر: (القرطبى ٧٣/ ١٧، البحر المحيط ١٥٢/ ٨).
٣ سورة الطور الآية (٣٣).
٤ وقراءة سلام، وزيد، وأيوب، والأعمش، والمطوعى، والمنهال بن عمرو، ومحمد بن السميفع، ويعقوب. انظر: (الإتحاف ٤٠١،٤٠٢، مجمع البيان ١٦٩/ ٩، القرطبى ٨٠/ ١٧ التبيان ٤١٧/ ٩، البحر المحيط ١٥٣/ ٨).
٥ من قصيدة لقيس بن ملوح مطلعها: أيا ويح من أمس يخلس عقله فأصبح مذهوبا به كل مذهب انظر: (ديوان العذريين ٢٠٥).
٦ انظر: (ديوان العذريين ٢٠٧).