713 · ص359 · ج2
حتّى إذا ألقت يدا فى كافر … وأجنّ عورات الثّغور ظلامها ١
وقال الله سبحانه: {حَتّى إِذا كُنْتُمْ فِي الْفُلْكِ} ٢، و «إذا» مجرورة عند أبى الحسن بحتى، وذلك يخرجها من الظرفية، كما ترى.
***
{وَلا يُنْزِفُونَ} (١٩)
ومن ذلك قراءة ابن أبى إسحاق: «ولا ينزفون»، بفتح الياء، وكسر الزاى ٣.
قال أبو الفتح: يقال: أنزف عبرته: إذا أفنى دمعه بالبكاء، ونزف البئر-ينزفها نزفا: إذا استقى ماءها، وأنزفت الشئ: إذا أفنيته، قال:
لعمرى لئن أنزفتم أو صحوتم … لبئس النّدامى كنتم آل أبجرا
وقال العجاج:
وأنزف العبرة من لاقى العبر ٤ …
وقال:
أيّام لا أحسب شيئا منزفا ٥ …
أى: فانيا، فكأنه سبحانه قال: «لا يصدّعون عنها ولا ينزفون عقولهم» كما ينزف ماء البئر. والنّزيف: السكران، وكله راجع إلى معنى واحد.
***
{وَحُورٌ عِينٌ} (٢٢)
ومن ذلك قراءة أبىّ بن كعب وابن مسعود: «وحورا عينا» ٦.
١ سبق الاستشهاد به فى (٢٨٠/ ٢).
٢ سورة يونس الآية (٢٢).
٣ انظر: (القرطبى ٢٠٣/ ١٧، البحر المحيط ٢٠٦/ ٨، مجمع البيان ٢١٦/ ٩).
٤ انظر: (ديوانه ٨٢).
٥ انظر: (ديوانه ٨٢، لسان العرب «نزف»).
٦ وقراءة عيسى بن عمر، والنخعى، والأشهب العقيلى. انظر: (مختصر شواذ القراءات ١٥١، البزار ١٥٤/ ٢٩، الفراء ١٢٤/ ٣، القرطبى ٢٠٥/ ١٧، البحر المحيط ٢٠٦/ ٨، العكبرى ١٣٦/ ٢، النحاس ٣٢٤/ ٣، مجمع البيان ٢١٥/ ٩).