403 · ص362 · ج1
وقيل: النَّزْغُ: الإغراء، قال الله تعالى:) من بعد أن نَزَغَ الشيطان بيني وبين أخوتي (أي أغرى، وقيل: أفسد.
ونَزَغَه بكلمة ونَسَغَهُ ونَدَغَه: أي طعن فيه.
والنَّزْغُ: الغيبة، قال رؤبة:
وأحذر أقاويل العُداة النُّزَّغِ
ورجل مِنْزَغَةٌ ومِنْزَغٌ ونَزّاغٌ: يَنْزَغُ الناس؛ والهاء للمبالغة.
والمِنْزَغَةُ: إضبارة من ذنب طائر ونحوه يَنْزَغُ بها الخباز الخبز.
والتركيب دليل على إفساد بين أثنين.
نسغ
النَّسْغُ: مثل النَّخْسِ، يقال نَسَغَه بسوطٍ: أي نَخَسَه.
وقال ابن فارس: يقال نَسَغْتُ دابتي لتثور.
ونَسَغَه بكلمة: مثل نَزَغَه.
ونَسَغَتِ الواشمة: إذا غَرَّزَتْ في اليد بالإبرة، وذلك أن الواشمة إذا وشمت يدها ضبرت عدة إبر فَنَسَغَتْ بها يدها ثم أسَفَّتْه النؤوْرَ فإذا برأ قلع ثرفه عن سواد قد رَصُنَ.
والمِنْسَغَةُ: إضبارة من ذنب طائر ونحوه يَنْسَغُ بها الخباز الخبز.
وقال أبو عمرو: النَّسِيْغُ: العرق.
وقال الأموي: نَسَغَ في الأرض: إذا ذهب فيها.
وقال ابن فارس: نَسَغْتُ اللبن بالماء: مَذَقْتُه.
ونَسَغَ فلان من إبل فلان: إذا أخذ منها شيئا سلا.
ونَسَغَتْ أسنانه: استَرْخَتْ أصولها.
والنُّسْغُ - بالضم -: ماء يخرج من الشجرة إذا قطعت.
وقال الأصمعي: يقال للفَسيلة إذا أخرجت قلبها: قد أنْسَغَتْ.
قال: وإذا قُطِعَتِ الشجرة ثم نبتت قيل: قد أنْسَغَتْ.
وقال ابن عباد: نَسَّغَ الرجل تَنْسِيْغاً: إذا أخرج سعفا فوق سعفٍ.
وقال غيره: نَسَّغَتْ أسنانه: استرخت أصولها؛ مثل نَسَغَتْ.
وانْتَسَغَتِ الإبل: إذا تفرقت في مراعيها وتباعدت، قال الأخطل:
رجن بحيث تَنْتَسِغُ المطايا ... فلا بقاً يخفن ولا ذبابا
وقال المرار بن سعيد الفقعسي:
تنقلتِ الديار بها فحلت ... بحزة حيث يَنْتَسِغُ البعير
ويقال انْتَسَغَ البعير: إذا ضرب بيده إلى كركرته من الذباب.
والتركيب يدل على غرز شيء بشيء.
نشغ
النَّشْغُ: الشَّهِيْقُ حتى يكاد يبلغ به الغَشْيَ، وإنما يفعل ذلك الإنسان تشوقا لأبي صاحبه وأسفاً عليه، ومنه حديث أبي هريرة - رضي الله عنه - أنه ذكر النبي - صلى الله عليه وسلم - فَنَشَغَ، قال رؤبة:
عرفت أني ناشِغٌ في النُّشِّغِ ... إليك أرجو من نداك الأسْنَغِ
وقال الأصمعي: النَّشَغَاتُ عند الموت فَوْقات خفيات جدا، وفي حديث آخر: لا تعجلوا بتغطية وجه الميت حتى يَنْشَغَ أو يَتَنَشَّغَ، وفي حديث آخر: فإذا هو يَنْشَغُ: أي يمتص بفيه.
وقال أبو تراب: نَشَغْتُ الصبي وجوراً ونَشَعْتُه: إذا أوجرته، وهو النَّشُوْغُ والنَّشُوْعُ، وقد نُشِغَ الصبي ونُشِعَ: إذا أُوجز، قال ذو الرمة:
إذا مرئية ولدت غلاماً ... فألام مرضعٍ نُشِغَ المحارا
والمِنْشَغَةُ والمِنْشَعَةُ: المُسْعُطُ، قال:
سأنْشَغَهَ حتى يلين شَرِيْسُهُ ... بمنْشَغَةٍ فيها سِمامٌ وعَلْقَمُ
وربما قالوا: نَشَغْتُه الكلام نَشْغاً ونَشَعتُه نَشْعاً - وهو على التشبيه - أي لقنته وعلمته.
وقال الرفاء: النَّوَاشِغُ: مجاري الماء في الوادي، وأنشد للمرار بن سعيد الفقعسي:
ولا متدارك والشمس طفلٌ ... ببعض نَواشِغِ الوادي حمولا
وقال ابن فارس: هي أعالي الوادي، الواحد: ناشِغَةٌ.
وقال أبو عمرو: نُشِغَ به ونُشِغَ به: أي اولع به فهو مَنْشُوْعٌ به.
وقال ابن عباد: النَّشْغُ: أن تشرب الماء بيدك.
وقول أبي زبيد حرملة بن المنذر الطائي:
شأس الهبوط زناء الحاميين متى ... يَنْشَغْ بواردة يحدث لها فَزَعُ
يَنْشَغْ بواردةٍ: أي يصر فيه الناس فيتضايق الطريق بالواردة كما يُنْشَغُ بالشيء إذا غص به، ويروى: " يَبْشَعْ " بالياء الموحدة والعين المهملة، والمعنيان متقاربان.
وقال ابن عباد: النُّشْغَةُ - بالضم -: الرمق.
وقال غيره: النّاشِغُ: الذي يحيا بعد الجهد.
والأنْشُوْغَةُ: الاستيج.
ونَشَغَ الماء في الأرض: سأل.
وقال ابن الأعرابي: نَشَغَه بالرمح: إذا طعنه به.
قال: وانْشَغَ الرجل: إذا تنحى.
قال: وانْتَشَغَ البعير: ضرب بخفه موضع لدغ الذباب، وأنشد للأخطل:
404 · ص363 · ج1
تنقلت الديار بها فحلت ... بحزة حيث يَنْتَشِغُ البعير
هكذا رواه الأزهري عن ابن الأعرابي. قال الصغاني مؤلف هذا الكتاب: الصواب بالسين المهملة في اللغة وفي الشعر، وقد ذكرته في موضعه.
والتركيب يدل على غرز شيء بشيء.
نفغ
النَّغَانِغُ: لحمات تكون في الحلق عند اللهازم الواحدة: نُغْنُغٌ. وقال الليث: النُّغْنُغُ موضع بين اللهاة وشوارب الحنجور، قال جرير:
غمز ابن مرة يا فرزدق كينها ... غَمْزَ الطبيب نَغَانِغَ المعذور
وقال ابن فارس: الزوائد التي في باطن الأذنين: نَغَانِغُ.
ويقال: إن النُّغْنُغ الذي يكون فوق عنقِ البعير إذا أجتر تحرك.
وقال ابن عباد: النُّغْنُغُ: من أسماء فرج النساء ذي الربلات.
وقال غيره: النُّغْنُغُ: الأحمق الضعيف، والمرأة نُغْنُغَةٌ.
ويقال: نُغْنِغَ الرجل - على ما لم يُسم فاعله -: إذا أصابه داء في نُغْنُغِه.
نفغ
ابن دريد: النَّفْغُ: تنفُّطُ اليدين من عمل، يقال: نَفَغَتْ يده تَنْفَغُ نَفْغاً ونُفُوْغاً: إذا تَنَفَّطَتْ ورقت من كد العمل - لغة يمانية - وجرى فيها الماء، وانشد أبو حاتم لرجل من أهل اليمن يخاطب أمة:
دونك بَوْغاءَ رِيَاغِ الرَّفْغِ ... فأصْفِغِيْهِ فاك أي صَفْغِ
خير من حطام الدَّفْغِ ... وأن تري كفكِ ذاة نَفْغِ
تَشْفِيْنَها بالنَّفْثِ أو بالمرغ
وتَنَفَّغَتْ يده: تَنَفَّطَتْ.
نمغ
الفراء: نَمَغَةُ الجبل - بالتحريك -: أعلاه.
ونَمَغَةُ القوم: خيارهم ووسطهم.
وقال ابن فارس: النَمغَةُ: ما تحرك من يافوخ الصبي أول ما يولد.
وقال غيره: نَمَغَةُ من الناس والمال: تعني بذلك الكثرة.
وقال الليث: التَّنْمِيْغُ: مجمجة بسوادٍ وحمرةٍ وبياضٍ، ورجل مُنَمَّغُ الخلق.
والتركيب يدل على أعلى شيء.
نهبغ
ابن دريد: النُّهْبُوْغُ: طائر.
وقال غيره: النُّهْبُوغ: من السفن البحرية الطويلة السريعة الجري، شبهوها بالطائر، ويقال لها: الدُّوْنِيْجُ أيضاً؛ وهو معرب دوني.
وبغ
ابن دريد: الأوْبَغُ: موضع.
ووَبَغْتُ الرجل: إذا عبته أو طعنت عليه.
وقال الليث: الوَبَغُ - بالتحريك -: داء يأخذ الإبل فترى فساده في اوبارها.
وقال غيره: الوَبَغُ: هِبْرِيَةُ الرأس، ورجل وَبِغٌ.
وقال ابن عباد: يقال وقع في وَبَغَةِ القوم: أي في وسطهم ومجتمعهم، ومجتمع كل شيء: وَبَغَتُه.
والوَبّاغَةُ والوَبّاعَةُ: الإستُ، يقال: كذبتْ وَبّاغَتُكَ ووَبّاعَتًكَ.
وتغ
الوَتَغُ - بالتحريك -: الهلاك، يقال وَتِغَ يَوْتَغُ وَتَغاً: أي أثم وهلك.
وقال الليث: الوَتَغُ: الإثم وقلة العقل في الكلام، قال:
يا أُمنا لا تَغضبي إن شئتِ ... ولا تقولي وَتَغَاً إن فئتِ
وقال أبو زيد: الوَتِغةُ من النساء: هي المضيعة لنفسها في فرجها، وقد وَتِغَتْ تَوْتَغُ وتَيْتَغُ وَتَغاً.
وقال ابن عباد: الوَتَغُ: الملامة.
وقال غيره: الوَتَغُ: الوجع وسوء القول وفرط الجهل.
وأوْتَغَه الله: أي أهلكه، وفي حديث النبي - صلى الله عليه وسلم -: فإنه لا يُوْتِغُ إلا نفسه، أي لا يهلك، وقد كُتِبَ الحديث بتمامه في تركيب ع ب ط.
وفي حديثه الآخر - صلى الله عليه وسلم -: ما من أمير عشرةٍ إلا وهو يجيء يوم القيامة مغلولة يداه إلى عنقه حتى يكون عمله هو الذي يطلقه أو يُوْتِغُه.
وأوْتَغَه - أيضا -: أوجعه.
وأوْتَغَ السلطان فلاناً: إذا حبسه أو ألقاه في بليةٍ.
والتركيب يدل على إثم وبلية.
وثغ
وَثَغْتُ رأسه وَثْغاً: شدخته.
وقال أبو عمرو: الوَثِيْغَةُ: الدرجة التي تتخذ للناقة. وقد وَثَغَ فلان ناقته يَثِغُها وَثْغاً: أي أتخذ لها وَثِيْغَةً.
وقال ابن السكيت: يقال لما التف من العشب أيام الربيع: وَثِيْغَةٌ ووَثِيْخَةٌ ووَثِيْجَةٌ.
وقال ابن عباد: ثريدة مَوْثُوْغَةٌ ووَثِيْغَةٌ: وهو أن يرد بعضها على بعض.
ووَثِيْغَةٌ من المطر ووَثْغَةٌ: أي قليل منه.
وزغ
الوَزَغَةُ: دويبة، والجمع وَزَغَ وأوْزَاغٌ ووِزْغانٌ. وكان لعائشة - رضي الله عنها - عود تقتل به الوَزَغَ، قال:
فلما تجاذبنا تَقَعْقَعَ ظهره ... كما تُنْقِضُ الوِزْغَانُ زُرْقاً عيونها