← المكتبة ▭▭ 2 pages
العباب الزاخر
الصغاني الغريب والمعاجم 650 هـ
A− A+
452 · ص411 · ج1
والدفيف: الدبيب؛ وهو السير اللين، يقال: دفت علينا من بني فلان دافة، ومنه حديث عمر؟ رضي الله عنه - أنه قال لمالك بن أوس - رضي الله عنه -: يا مال إنه دفت علينا من قومك دافة؛ وقد أمرنا لهم برضخ فاقسمه بينهم. وعدى " دَفَّ " ب " على " على تأويل قدم وورد. ومنه حديث سالم: أنه كان يلي صدقة عمر - رضي الله عنه -، فإذا دفت دافة الأعراب وجهها أو عامتها فيهم وهي مسبلة. وفي حديث رقيقة بنت أبي صيفي: وطفق القوم بدفون حوله. وقد كتب الحديث بتمامه في تركيب ك ر ب. والدفة: الجيش يدفون نحو العدو؛ أي يدبون. وروي أن أعرابياً قال: يا رسول الله هل في الجنة إبل؟ قال: نعم إن فيها لنجائب تدفُّ بركبانها. ودفيف الطائر: مره فوق الأرض، عقاب دفوف: للتي تدنو من الأرض في طيرانها إذا انقضت، قال امرؤ القيس يصف فرساً ويشبهها العقاب: كأنّي بفَتْخاء الجَنَاحَيْنِ لَقْوَةٍ ... دَفُوْفٍ من العِقْبانِ طَأْطَأْتُ شِملالي ويروى: " شيمالي " أي شمالي. وفي الحديث: يؤكل ما دف ولا يؤكل ما صف. أي ما حرك جناحيه من الطير كالحمام ونحوه، دون ما صفهما كالنسور والصقور وحوها. وفي كلام بعضهم في التوحيد: ويسمع حركة الطير صافها ودافها. وقال أبن عباد: أدف الطائر: مثل دف. وقال غيره: أدفت عليه الأمور: إذا تتابعت. وسنام مدفف: إذا سقط على دفتي البعير. وداففت الرجل: إذا أجهزت عليه، ومنه حديث خالد بن الوليد - رضي الله عنه - أنه أسر من بني جذيمة يوم فتح مكة قوماً، فلما كان الليل نادى مناديه: من كان معه أسير فليدافه - ويروى: فليدافه؛ بالتخفيف، وبالذال المعجمة مع التثقيل -. ومعنى الثلاثة: فليجهز عليه. وفي حديث أبن مسعود - رضي الله عنه -: أنه داف أبا جهل يوم بدر، وقال رؤبة: ذاك الذي تزعمه دفافي وقال الأصمعي: يقال تداف القوم: إذا ركب بعضهم بعضاً. ويقال: خذ ما استدف لك: - أي ما أمكن وتسهل - مثل استطف، والدال مبدلة من الطاء. واستدف أمرهم: أي استتب واستقام. واستدف الرجل: إذا أستحد، ومنه قول خبيب بن عدي - رضي الله عنه - لا امرأة عقبة بن الحارث: أبغيني حديدة أستطيب بها؛ فأعطته موسى فاستدف بها. وقال أبن عباد: المستدف بمعنى المدفف. وقال أبن العرابي: دفدف: إذا سار سيراً ليناً. ودفدف - أيضاً -: إذا أسرع. والتركيب يدل على عرض في الشيء وعلى سرعة. دقف أبن الأعرابي: الدقف: هيجان الدقفانة وهو المخنث. وقال مرة: الدقوف: هيجان الخيعامة وهو المأبون. دلغف أبو عمرو: الادلغفاف: مجيء الرجل مستسراً ليسرق شيئاً، وأنشد للملقطي: قد ادْلَغَفَّتْ وهي لا تَراني ... إلى مَتاعي مِشْيَةَ السَّكْرانِ وبُغُضُها في القَلْب قد وَرَاني دلف دلف الشيخ يدلف - مثال صرف يصرف - دلفاً ودلفاً ودليفاً ودلفاناً: إذا مشى مشي المقيد وهو فوق الدبيب، يقال: شيخ دالف، قال لقيط افيادي: سَلاَمٌ في الصَّحِيْفَةِ من لَقِيْطٍ ... إلى مَن بالجَزِيرةِ من إيَادِ بأنَّ اللَّيْثَ آتِيْكُم دَلِيْفاً ... فلا تَحْبِسْكُمُ سوقُ النِِّقَادِ وقال رؤبة: للطَّيْرِ من رميِتِه دَلِيْفُ وقال آخر: كَعَهْدِكَ لا حَدُّ الشَّبَابِ يُضِلُّني ... ولا هَرِمٌ ممّا تَوَجَّهَ دالِفُ وقال طرفة بن العبد يصف نفسه: لا كَبيرٌ دالِفٌ من هَرَمٍ ارهَبُ ... اللَّيْلَ ولا أخْشى الظُفُرْ ودلفت الكتيبة في الحرب: أي تقدمت، يقال: دلفنا لهم. والدالف - أيضاً -: مثل الدالح وهو الذي يمشي بالحمل الثقيل ويقارب الخطو، والجمع: دلف، مثل راكع وركع، قال: وعلى القَيَاسِرِ في الخُدُوءرِ كَوَاعِبٌ ... رُجُح الرَّوادِفِ فالقَيَاسِرُ دُلَّفُ وكذلك: دلف - بضمتين - وأنشد ابن السكيت لقيس بن الخطيم: لَنَا مَعَ آحامِنا وحَوْزَتِنا ... بَيْنَ ذُراها مَخارِفٌ دُلُفُ قال: أراد بالمخارف نخلات يخترف منها، والدلف: التي تدلف بحملها أي تنهض به. وقال أبن عباد: بعير دلوف وإبل دلف. وقال الأزهري: ومن أسماء العرب: دلف - فعل من دلف - كأنه مصروف من دالف - مثل زفر وعمر -. والدلفين: دابة في البحر تنجي الغريق. وقال أبو عمرو: الدلف - بالكسر -: الشجاع.
→ prev 452 / 541 next ←