← المكتبة ▭▭ 2 pages
العباب الزاخر
الصغاني الغريب والمعاجم 650 هـ
A− A+
244 · ص203 · ج1
ويقال ثلاثُ ليالٍ اللاّتي يقال لَهُنَّ الظُّلَمُ: النُّحسُ. ويقال: أيّامٌ نَحِيْسَةٌ، كما يقال: أيامٌ سَعِيْدَة. والنَّحْسُ: ضِدُّ السَّعْدِ، قال الله تعالى:) في يَوْمِ نَحْسٍ مُسْتَمِرٍّ (، وقَرَأَ الحَسَن البصريّ:) في يَوْمٍ نَحِسٍ (بالتَّنْوينِ وكسر الحاء، وعنه أيضاً: يَوْمٍ نَحِسٍ ويَوْمِ نَحِسٍ؛ على الصِّفَةِ والإضافَةِ والحاء مَكْسورة. وقَرَأَ قُرّاءُ الكوفة والشَّامِ ويَزِيْدُ:) في أيّامٍ نَحِسَاتٍ (بكسر الحاء؛ والباقونَ بسُكُونها. وقد نَحِسَ الشَّيْء - بالكسر - فهو نَحِسٌ أيضاً، قال: أبْلِغْ جُذاماً ولَخْماً أنَّ إخْوَتَهم ... طَيّاً وبَهْرَاءَ قَوْمٌ نَصْرُهُم نَحِسٌ ومنه قيل: أيّامٌ نَحِسات. ونَحُسَ - أيضاً - بالضَّمِّ، ومنه قراءة عبد الرّحمن بن أبي بَكْرَة: " منْ نارٍ ونَحُسَ " على أنَّه فِعْلٌ ماضٍ، أي نَحُسَ يَوْمُهم أو حالهُم. والعَرَب تُسَمِّي الرِّيْحَ البارِدَة إذا دَبَرَتْ: نَحْساً، قال عمرو بن أحْمَرَ الباهليّ: كأنَّ سُلافَةَ عُرِضَت لِنَحْسٍ ... تُحِيْلُ شَفِيْفها الزُّلالا وقال ابن دريد: النَّحْسُ: الغُبارُ في أقطار السَّماء إذا عَكَفَ الجَدْبُ عليها. ويقال: عامٌ ناحِسٌ ونَحِيْسٌ - زَعَموا -. ويقال: هاجَ النَّحْسُ: أي الغُبارُ، قال: إذا هاجَ نَحْسٌ ذو عَثَانِيْنَ والْتَقَتْ ... سَبَارِيْتُ أغْفَالٌ بها الآلُ يَمْصَحُ وقال ابن دريد: المَنَاحِسُ: المَشَائمُ. والنُّحَاسُ: القِطْرُ، عَرَبيٌ مَعروف. وقال ابن فارِس: النُّحاسُ: النّار، قال البَعِيْث: دَعُوا الناسَ إنّي سَوْفَ تَنْهى مَخافَتي ... شَياطِينَ يُرْمى بالنُّحاسِ رَجِيْمُها وقال أبو عُبَيْدَة: النُّحاسُ: ما سَقَطَ من شَرَارِ الصُّفْرِ أو الحَديد إذا ضُرِبَ بالمِطْرَقَةِ، قال النابغة الذُبْيَانيّ: كأنَّ شُوَاظَهُنَّ بِجانِبَيْهِ ... نُحَاسُ الصُّفْرِ تَضْربُهُ القُيُوْنُ وقوله تعالى:) يُرْسَلُ عليكما شُوَاظٌ من نارٍ ونُحَاسٌ (قال أبو عُبَيْدَة: النُّحاسُ - ها هُنا - الدخانُ الذي لا لَهَبَ فيه، قال النابغة الجَعْديّ رضي الله عنه: أضاءَت لنا النّارُ وَجْهاً أغَرْ ... رَ مُلْتَبِساً بالفُؤادِ الْتِباسا يُضِيء كَضَوْءِ سِرَاجِ السَّلِيْ ... طِ لم يَجْعَلِ اللهُ فيه نُحَاسا والنِّحاسُ - بالكسر - لُغَةٌ فيه، وقَرَأَ مُجَاهِد: من نارٍ ونِحاسٌ - بكسر النّون ورفع السين. والنُّحاسُ والنِّحاسُ - أيضاً -: الطَّبيعَة والأصْل، قال لَبيد رضي الله عنه: وكَم فينا إذا ما المَحْلُ أبْدى ... نحاسَ القَوْمِ من سَمْحٍ هَضُوْمِ وقال آخَر: يا أيُّها السائلُ عن نحاسي وقال ابن الأعرابيّ: النُّحاسُ: مَبْلَغُ أصْلِ الشَّيْءِ، يقال: فُلانٌ كريم النُّحاسُ والنِّحاسُ: أي كريم النّجَار. وقال أبو عمرو: نَحَسَتْهُ الإبِلُ: عَنَّتْهُ وأشْقَتْهُ. ونَحَسَه: جَفَاه. وقال ابن دريد: قَوْلُهم: تَنَحَّسَتِ النَّصارى عَرَبيٌّ معروف، لِتَرْكِهِم أكْلَ لَحْمِ الحَيْوان. وتَنَهَّسَ - في هذا - لَحْنُ العَوَامِّ. وقال ابن السكِّيت: تَنَحَّسْتُ الأخبارَ وعن الأخْبارِ: أي تَخَبَّرْتُ عنها؛ وتَتَبَّعْتُها بالاسْتِخْبَارِ، ويكون ذلك سِرّاً وعَلانِيَة. وتَنَحَّسَ الرَّجُلُ: إذا جاعَ. ومنه قَوْلُهم: تَنَحَّسَ لِشُرْبِ الدَّواءِ: إذا تَجَوَّعَ له. واسْتَنْحَسْتُ الأخْبارَ: مِثْلُ تَنَحَّسْتُها، وكذلك اسْتَنْحَسْتُ عن الأخْبَارِ. والتركيب يدل على ضِدِّ السَّعْدِ. نخس النَّخْسُ: تَغْرِيْزُكَ مُؤخَّرَ الدّابَّةِ أو جَنْبَها بِعُودٍ أو غَيْرِه، يقال: نَخَسْتُ الدابَّةَ أنْخُسُها وأنْخَسُها. ونَخَسَ النَّبيُّ - صلى الله عليه وسلّم - جَمَلَ جابرٍ - رضي الله عنه - الذي كانَ قد أعْيا فَصَارَ لا يَمْلِكُ رَأسَه. وسُمِّيَ النَّخّاسُ لذلك، وفِعْلُه النِّخَاسَةُ - بالكسر -، وذلك لأنَّه يَنْخسُ الدابَّةَ لِتَنْشِطَ وتُسْرِع. وقال ابن دريد: النَّخّاسُ: بَيّاع الرّقيق؛ عَرَبيّ صَحيحٌ، والاسْمُ: النِّخَاسَةُ والنَّخَاسَةُ - بكسر النون وفَتْحِها -.
→ prev 244 / 541 next ←