← المكتبة ▭▭ 2 pages
العباب الزاخر
الصغاني الغريب والمعاجم 650 هـ
A− A+
465 · ص424 · ج1
وقال ابن فارس: زَرَفَ إذا قَفَزَ. والمَزْرَفَةُ: من قرى بغداد. وقال ابن الأعرابي: زَرَفْتُ إليه ورَزَفْتُ إليه: أي تقدمت إليه. وزَرِفَ الجرح - بالكسر - زَرَفاً - بالتحريك - أي غَفَرَ وانتفضَ بعد البُرْء. والزَّرَافَةُ - بالفتح -: الجماعة من الناس، وكان القَنَاني يقولها بتشديد الفاء، قال قريط بن أُنَيْفٍ: قومٌ إذا الشرُّ أبدى ناجِذَيْهِ لهم ... طاروا إليه زَرَافاتٍ ووُحدانا وفي حديث الحجاج: إياي وهذه السُّقَفَاء والزَّرَافاتِ؛ فإني لا أأْخُذُ أحداً من الجالسين في زَرَافَةٍ إلا ضربت عنقه. وقال ابن دريد: الزُّرَافَةُ - بضم الزاي -: دابة، ولا أدري أعربية صحيحة أم لا؟ قال: وأكثر ظني أنها عربية؛ لأن أهل اليمن يعرفونها من ناحية الحبشة. وقال غيره: هي الزَّرَافَةُ والزُّرَافَةُ بالفتح والضم والفاء تُشدَّدُ وتُخَفَّفُ في الوجهين. ويقال لها بالفارسية: شُتُرْكاوْبِلَنْك: أي فيها مشابه من البعير والبقر والنمر. وقال أبو مالك: الزَّرّافات - بالفتح وتشديد الراء وتخفيف الفاء -: المَنَازِف الذي يُنْزَفُ بها الماء للزرع وما أشبه ذلك، وأنشد: من الشام زَرّافاتُها وقصورها وأزْرَفْتُ الناقةَ: حَثَثْتُها، قال: يُزْرِفُها الإغواء أي زَرْفِ وقال ابن الأعرابي: أزْرَفَ الرجل: إذا اشترى الزُّرَافَةَ. قال: وأزْرَفَ وأرْزَفَ: إذا تقدم. والتَّزْريْفُ: الزيادة في الحديث كالزَّرْفِ، وقال الأصمعي: كان يقال إن ابن الكلبي كان يُزَرِّفُ في الحديث: أي يزيد فيه. وإذا ذرع الررجل ثوباً فزاد قيل: زَرَّفْتَ وزَلَّفْتَ. وزَرَّفَ على الخَمسِينَ: إذا أربى عليها. وزَرَّفْتُ الرجل عن نفسي: أي نَحَّيْتُه. وخِمْسٌ مُزَرِّفٌ: أي متعب، قال مُلَيْحُ بن الحكم الهُذلي: فراحوا بريداً ثم أمسوا بِشلَّةٍ ... يسير بها للقوم خِمسٌ مُزَرِّفُ والتَّزْرِيْفُ - أيضاً -: التنفيذ. وانْزَرَفَتِ الريح: مضت؛ والقوم: ذهبوا مُنْتَجِعين. والإنْزِرَافُ: النفوذ. والتركيب يدل على سعيٍ وحركة. زرقف ابن دريد: الزَّرْقَفَةُ: السرعة، وقال غيره: ازْرَنْقَفَتِ الإبل وادْرَنْقَفَتْ: أي اسرعت. زعف زَعَفَه يَزْعَفْه زَعْفاً: أي قتله مكانه. وسم زُعافٌ وزُؤافٌ وذُعَافٌ: أي قاتلٌ، وكذلك موت زُعَافٌ. وقال ابن الأعرابي: الزُّعُوْفُ: المَهَالِك. وقال أبو عمرو: المِزْعافَةُ والمِزْعامَةُ: الحية. وقال ابن عباد: حِسيٌ مَزْعَفٌ: ليس بعذبٍ. وقال ابن فارس: زَعَفَ في حديثه: أي كَذَبَ. وقال الخَارْزَنْجِي: أزْعَفْتُ عليه: أجهزت عليه، وموتٌ مُزْعِفٌ: قاتل. وقال الأصمعي: سيفٌ مُزْعِفٌ: لا يُطني أي لا يُبقي. وقال الأزهري: كان عبد الله بن سَبْرَةَ أحد الفُتاك في الإسلام، وكان له سيفٌ سماه المُزْعِفَ، وفيه يقول: عَلَوتُ بالمُزْعِفٍ المأثورِ هامتهُ ... فما استجاب لداعِيْهِ وقد سَمِعا قال الصغاني مؤلف هذا الكتاب: قرأت في كتاب السيوف لأبن الكَلْبيِّ بخطِّ محمد بن العباس اليزيدي: المُرْعِف؛ وتحت الرّاء علامة نُقْطةٍ احترازا من الزاي. وقال الأصمعي: أزْعَفْتُه وازْدَعَفْتُه: إذا أقْعَصْته. زعنف الزِّعْنِفَةُ: - بالكسر -: القصير. والزِّعْنِفَةُ: طائفة من كل شيء، والجمع: زَعَانِفُ. وإذا رأيت جماعةً ليس أصلهم واحداً قلت: إنما هم زَعانِفُ، بمنزلة زَعانِفِ الأديم وهي في نواحيه حيث تُشَدُّ فيه الأوتاد إذا مدَّ في الدباغ. وفي حديث عمرو بن ميمون: إياكم وهذه الزَّعانِيْفَ مالذين رغبوا عن الناس وفارقوا الجماعة. وقال المبرد: الزَّعانِفُ أصلها أجنحة السمك، فقيل للأدعياء: زَعَانِفُ لأنهم التصقوا بالصميم كما التصقت تلك الأجنحة بعظم السمك، وأنشد لأوس بن حجر يصف حماراً: فما زال يفري البيد حتى كأنما ... قوائمه في جانبيه الزَّعانِفُ والياء في قول عمرو في الزَّعانِيْفِ إشباع كسرةٍ، وأكثر ما تجيء في الشِّعر. وقال ابن الأعرابي: الزَّعانِفُ ما تَخَرَّقَ من أسافل القميص يُشَبَّهُ به رذال الناس، وأنشد لمزاحم العقيلي: وطِيرِي بمِخْرَاقٍ أشمَّ كأنه ... سليمُ رِماحٍ لم تلده الزَّعانِفُ
→ prev 465 / 541 next ←