← المكتبة ▭▭ 2 pages
العباب الزاخر
الصغاني الغريب والمعاجم 650 هـ
A− A+
425 · ص384 · ج1
وهو بين كل حاذف وقاذف: فالحاذف بالعصا والقاذف بالحجر. وقال الليث: الحذف: الرمي عن جانب والضرب عن جانب. وتقول: حذفني فلان بجائزة: أي وصلني. والحذفة - مثال تؤدة -: القصيرة من النساء والنعاج. والحذف - بالتحريك -: طائر. وقال أبن دريد: الحذف: ضرب من البط صغار، وليس بعربي محض، وهو شبيه بحذف الغنم. والحذف: غنم سود صغار من غنم الحجاز، الواحدة: حذفة. وفي حديث النبي - صلى الله عليه وسلم -: تراصوا في الصفوف لا تتخللكم الشياطين كأنها بنات حذف. وقال أبن شميل: هي غنم صغار لست لها أذناب ولا آذان يجاء بها من جرش وأنشد الليث: فأضْحَتِ الدّارُ قَفْراً لا أنِيْسَ بها ... إلاّ القِهَادُ مَعَ القَهْبِيِّ والحَذَفُ قال: والحذف من الغربان: الصغار السود؛ وهي الزيغان التي تؤكل. وحذف الحب: ورقه. وقال أبو عمرو في كتاب الحروف: تقول: هم على حذفاء أبيهم - مثل شركاء -، ولم يفسره. وقال أبن عباد: الحذافي: الجحش. وفي الحديث: أنه خرج رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ذاة يوم على صعدة يتبعها حذافي لها. قال الصغاني مؤلف هذا الكتاب: هذا تصحيف قبيح، والصواب في اللغة وفي الحديث: الحذافي - بالقاف -، وقد مر الحديث على الصحة في تركيب ص ع د. قال: وحذف بها وخذف: إذا خرجت منه ريح. قال: ويقال للأست: الحذافة. وقال النضر: الحذف: تداني الخطو، وحذف في مشيه حذفاً: أي حرك جنبه وعجزه. وقال: أذن حذفاء: كأنها قد حذفت. وحذف الشيء تحذيفاً: أي هيأة وصنعه، قال امرؤ القيس يصف فرساً: لها جَبْهَةٌ كَسَراةِ المِجَنِّ ... حَذَّفَهُ الصّانِعُ المُقْتَدِرْ حرجف الحرجف: الريح الباردة الشديدة الهبوب، قال الفرزدق: إذا احْمَرَّ آفاقُ السَّمَاءِ وهَتّكَتْ ... كُسُؤرَ بُيُوْتِ الحَيّ حَمْرَاءُ حَرْجَفُ حرشف الليث: الحرشف: فلوس السمكة. وحرشف السلاح: ما زين به السلاح. والحرشف: الرجالة. وفي قصة حنين: أن مالك بن عوف النصري - رضي الله عنه - قال لغلام له حاد البصر: ما ترى؟ فقال: أرى كتيبة حرشف كأنهم قد تشذروا للحملة، ثم قال له: ويلك صف لي، قال: قد جاء جيش لا يكت ولا ينكف. وقال الفرزدق: أُلُوْفٌ أُلُوْفٌ من رِجَالٍ ومن قَنَاً ... وخَيْلٍ كَرَيْعَانِ الجَرَادِ وحَرْشَفُ وقال أبنُ دريد: الحرشف: صغار الطير والنعام، وصغار كل شيء: حرشفه. وحرشف الدرع: حبكه. وقال أبن شميل: الحرشف: الكدس بلغة أهل اليمن، يقال: دسنا الحرشف. والحرشف: الجراد، قال امرؤ القيس: كأنَّهُمْ حَرْشَفٌ مَبْثُوْثٌ ... بالجَوِّ إذْ تَبْرُقُ النِّعَالُ قسيل: يريد الجراد، وقيل: هم الرجالة كما قيل في بيت الفرزدق. والحرشف - أيضاً -: الضعفاء والشيوخ. وقال الدينوري: الحرشف أخضر مثل الحرشاء غير أنه أخشن منها وأعرض؛ وله زهرة حمراء، وقال أبو نصر: الحرشف خشن له شوك، قال: وأحسبه الذي يسمى بالفارسية: الكنكر، قال: وقال بعض الرواة: هو من الجنبة ومنابته الغلظ. وقال ابن عباد: الحرشفة: الأرض الغليظة، وكذلك الحرشف. حرف حرف كل شيء: طرفه وشفيره وحده، ومنه حرف الجبل وهو أعلاه المحدد، وقال الفراء: جمع حرف الجبل حرف - مثال عنب -، قال: ومثله طل وطلل ولم يستمع غيرهما. والحرف: واحد حروف التهجي. وقوله تعالى:) ومن النّاسِ مَنْ يَعْبُدُ اللهَ على حَرْفٍ (أي وجه واحد؛ وهو أن يعبده على السراء دون الضراء، وقيل: على وشك، وقال أبن عرفة: أي على غير طمأنينة على أمره؛ أي لا يدخل في الدين دخول متمكن. وفي حديث أبن عباس - رضي الله عنهما - أن أهل الكتاب لا يأتون النساء إلا على حرف. أي: على جنب. وقول النبي - صلى الله عليه وسلم -: نزل القرآن على سبعة أحرف كلها شافٍ كافٍ. قال أبو عبيد: يعني سبع لغات من لغات العرب، وليس معناه أن يكون في الحرف الواحد سبعة أوجه، ولكن يقول: هذه اللغات السبع مفرقة في القرآن فبعضه بلغة قريش وبعضه بلغة هذيل وبعضه بلغة هوازن وبعضه بلغة أهل اليمن. ومما يبين ذلك قول أبن مسعود - رضي الله عنه -: إني قد سمعت القراءة فوجدتهم متقاربين فاقرءوا كما علمتم؛ إنما هو كقول أحدكم: هلم وتعال وأقبل.
→ prev 425 / 541 next ←