← المكتبة ▭▭ 2 pages
العباب الزاخر
الصغاني الغريب والمعاجم 650 هـ
A− A+
187 · ص146 · ج1
والعَسِيْس: الذئب الكثير الحركة. والعَسِيْس - أيضاً -: جَمْعُ عاسٍ؛ مثال حَجِيجٍ وحاجٍّ. والمَعَسُّ: المَطْلَبُ، قال الطِّرِمّاح: ومحبوسَةٌ في الحَيِّ ضامِنَةِ القِرى ... إذا الليلُ وافاها بأشْعَثَ ساغِبِ مُعَقَّرَةٍ لا يُنْكِرُ السَّيْفُ وَسْطَها ... إذا لم يكُن فيها مَعَسٌّ لِحالِبِ وعَسَسْتُ القوم أعُسُّهم: إذا أطْعَمْتَهم شيئاً قليلاً. وقال ابن الأعرابي: العُسُسُ - بضمّتين - التِّجارُ الحُرَصاء. والعُسُسُ - أيضاً -: الآنية الكِبار. والعُسُّ: القَدَحُ العظيم، والرِّفْدُ أكبرُ منه، قال: بَرَّحَ بالعَيْنَيْنِ خُطّابُ الكُثَبْ ... كُلُّ هِقَبٍّ منهم ضَخْمِ الحَقَبْ يقولُ إنّي خاطِبٌ وقد كَذَبْ ... وإنَّما يَخْطُبُ عُسّاً من حَلَبْ العينان: عَينا الإنسان، ومَن قال موضِعٌ بعَينِه فقد وَهِمَ. والجمع: عِسَاسٌ، قال النابغة الجعدي رضي الله عنه: وحَرْبٍ ضَروس بها ناخِسٌ ... مَرَيْتُ بِرُمْحي فَدَرَّتْ عِسَاسا وقال ابن دريد: بَنو عِسَاس بطنٌ من العَرَب. وقال أبو عمرو: يقال دَرَّتْ عسَاساً: أي كَرْهاً. والعُسُّ - أيضاً -: الذَّكَرُ، وانشَدَ أبو الوازِع: لاقَتْ غُلاماً قد تَشَظْى عُسُّهُ ... ما كانَ إلاّ مَسُّهُ فَدَسُّهُ والعَسّاس - بالفتح والتشديد - والعَسْعَسُ - بالفتح - والعَسْعَاسُ: الذئب، لأنّه يَعُسُّ بالليل أي يَطلُب. ويقال للقنافذ: العَسَاعِسُ، لكثرة ترددها بالليل. وعَسْعَسٌ: موضع بالبادية. وقال الخارْزَنْجي: عَسْعَسٌ: جبل طويل من وراء ضَرِيَّةَ على فَرْسَخٍ لبَني عامِر، قال بِشْرُ بن أبي خازِم: لِمَنْ دِمْنَةٌ عاديَّةٌ لم تؤنَّسِ ... بِسِقْطِ اللِّوى بينَ الكَثيبِ فَعَسْعَسِ وقال امرؤ القيس: تأوَّبَني دائي القديمُ فَغَلَّسا ... أُحاذِرُ أنْ يَرْتَدَّ دائي فأُنْكَسا ولم تَرِمِ الدّارُ الكَثيبَ فَعَسْعَساً ... كأنّي أُنادي أو أُكَلِّمُ أخْرَسا ورَوى الأصمَعي: ألِمّا على الرَّبْعِ القديمِ بِعَسْعَسا. وعَسْعَسُ بن سَلاَمَة: كان مشهوراً بالبصرة في صدر الإسلام، قال رُوَيْشِد الأسديّ: فِيْنا لَبيدٌ وأبو مُحَيّاهْ ... وعَسْعَسٌ نِعْمَ الفَتى تَبَيّاهْ أي: تَعْتَمِدُه. ودراةُ عَسْعَسٍ: غَرْبيَّ الحِمى، وقد ذَكَرْتُها في تركيب دور، وبَسَطْتُ في ذِكرِها الكلام، وذَكَرْتُ ما حَضَرَني من الشواهِد، ولله الحمد والمِنَّة. والعَسْعاسُ: السَّراب، قال رؤبة: وبَلَدٍ يجري عليه العَسْعاسْ ... من السَّرَابِ والقَتَامُ المَسْمَاسْ المَسْمَاس: الخفيف الرقيق. وعَسْعَسَ الذئبُ: أي طاف بالليل. ويقال - أيضاً -: عَسْعَسَ الليل: إذا أقبَلَ ظلامُه. وقوله تعالى:) واللَّيْلِ إذا عَسْعَسَ (، قال الفرّاء: اجتمَعَ المُفَسِّرون على أنَّ معنى) عَسْعَسَ (أدْبَرَ، وقال بعض أصحابنا: معناه أنَّه دَنا من أوَّلِه وأظلَمَ. وكذلك السحابُ إذا دَنا من الأرض، وقال الليث: من الأرضِ ليلاً؛ لا يُقال ذلك إلاّ بالليل إذا كان في ظُلْمَةٍ وبَرْقٍ، وانشد: عَسْعَسَ حتى لو نَشَاءُ إدَّنا ... كانَ لنا من نارِهِ مُقْتَبَسُ أرادَ: إذْ دَنا؛ فأدْغَمَ الذال في الدال، يعني سحاباً فيه برق وقد دَنا من الأرض. وقال ابن عَرَفَة: يقال عَسْعَسَ الليل: إذا أقبَلَ أو أدْبَرَ بظُلْمَتِه. وعَسْعَسَ فلان الأمر: إذا لَبَّسَه وعَمّاه. وعَسْعَسَه - أيضاً -: أي حَرَّكه. واعْتَسَّ بالليل: أي عَسَّ، ويُروى المَثَل الذي ذكرناه في اوّل هذا التركيب: كَلْبٌ اعْتَسَّ خيرٌ من كَلْبٍ رَبَضَ، قال الحُطَيْئَة: ويُمْسي الغُرابُ الأعورُ العَيْنِ واقِعاً ... مَعَ الذئبِ يَعْتَسّانِ ناري ومِفْأدي واعْتَسَّ - أيضاً -: أي اكْتَسَبَ. واعْتَسَّ الإبِلَ: إذا دَخَلَ وَسَطَها فَمَسَحَ ضُرُوْعَها لِتَدُرَّ. والتَّعَسْعُسُ: الشَّمُّ، قال: كَمَنْخِرِ الذِّئبِ إذا تَعَسْعَسا والتَعَسْعُس - أيضاً -: طَلَبُ الصَيد. والتركيب يدل على الدُّنُّوِّ من الشيء وطَلَبِه وعلى خِفَّة في الشيء. عسطس
→ prev 187 / 541 next ←