← المكتبة ▭▭ 2 pages
العباب الزاخر
الصغاني الغريب والمعاجم 650 هـ
A− A+
317 · ص276 · ج1
والشيْطانُ: واحدُ الشياطينْ. واختلفواّ في اشتقاقهِ، فقال قومّ: إنه من شاطّ يشيطَ أي هلكَ؛ ووزنه فعلان؛ ويدلُّ على ذلكَ قراءةُ الحسنِ البصريّ والأعْمش وسعيدَ بن جبيرْ وأبي البرهسمِ وطاووسٍ:) وما نزلتَ به الشياطينَ ". قال قومّ: إنه من شطنَ أي بعدَ؛ ووزنهُ فيعالّ وسيذْكرُ؟ إنْ شاء الله تعالى - في حرفْ النونْ. وقال الأزهري: الشيطانِ؟ بتشديدَ الياء المكسورةَ -: قاعانِ بالصمانِ فيهما مساكات لماء السماءَ، قال النابغةُ الجعديّ - رضي الله عنه - يصفُ ناقةً: كأنها بعدما طال النجاءُ بها ... بالشيَطْاينِ مهاةَ سرْولتْ رملا ويروى: " سرُْبلتْ "، ويروى: " بعدما أفضى النّجاد بها ": أرادَ خطُوْطاً سوْداً تكونُ على قوائمِ بقرِ الوحشْ. ويقال للغبارِ السّاطعِ في السماّء: شَيطْيّ - مثالُ صيفيّ -، قال يصفُ الخيلَ: تعادي المرّاخي ضمرّاً في جنويهاْ ... وهنّ من الشيْطي عارٍ ولابسُ والإشاطةُ: الإهلاكُ. وأشاط الجزورْ فلان؛ وذلك أنهم إذا اقتسموْها وبقي بينهم سهمْ فيقالُ: من يشيطْ الجزورْ؟ أي من ينفقُ هذا السهْم؟، قال الكميتْ: نطعمِ الجبال اللهيدَ من الكومِ ... ولم ندْعُ من يشيطُ الجزوْرا وفي حديث عمر - رضي الله عنه - أنه خَطب فقال: إن أخوف ما أخاف عليكم أن يؤخذ الرّجلُ المسلم البريءُ، يقال: عاصٍ وليس بعاصٍ، فقال علي - رضي الله عنه -: وكيف ذاك ولما تشتدّ البلية وتظهرِ الحمية وتسبَ الذرية وتدقهمُ الفتن دقّ الرّحى بثفالها؟، فقال عمر؟ رضي الله عنه -: متى يكون ذلك يا عليّ؟، قال: إذا تفقهوا لغيرِ الدينْ وتعلمواُ لغير العملَ وطلبوا الدنيا بعملِ الآخرةَ. من أشاطَ الجزّارُ الجزُوْرَ إذا قطعها وقسمَ لحمها. ورويَ أن سفينةَ مولىْ رسولِ الله - صلّى الله عليه وسلّم -، ورضي عنه أشاطَ دمَ جزُوْرٍ بجدلٍ فأكله، أي سفكه، وأرادَ بالجدلٍ عوْداً للذّبحِ، والوجهْ في تسْميته جذلاً أنه أخذَ من جدلِ شجرةِ، وهو أصلهاُ بعد ذهابِ رأسها. وأشاطَ القدرَ: أحرقهاَ. وأشاطَ بدمهِ: أي عرضه للقيلْ. وقال الكلابيّ: شوطَ القدرُ وشيطهاَ: إذا أغلاها. وقال آخرُ: شَيطتَ رأسَ الغنمِ وشوطتهُ: إذا أحرقتّ صوْفه لتنظفهُ ويقال: شيطَ فلانّ اللّحْمَ: إذا دخّنه ولم ينضجهْ، قال روَبةَ يصفُ ماءً وردَه: أجنّ كنيئ اللّحْمِ لم يشَيِط وقال الكمَيتُ يهجوُ بنيَ كرْزٍ: أرجوُ لكم أنْ تكونوا في إخائكُمُ ... كلْباً كوَرْهاءَ تقلي كلّ صفارِ لمّا أجابتْ صفيراً كانَ أتيها ... من قابسٍ شيطَ الوجعاءَ بالنّارِ وشيطَ فلان من الهبةَ وتشيطَ: أي نحلَ من كثرةِ الجماعَ وتشيطّ: احترقَ ايضلً، وأنشّدَ الأصمعيّ: بَعدْ انشواءِ الجلدِْ أو تَشيطهْ وغضبِ فلاّنَ واستشاطَ: أي احتدمَ كأنه التهبَ في غَضبهَ وقال الأصمعيّ: هو من قَوْلهمَ: ناقةَ مشياط وهي التي يسرعُ فيها السمنُ، ومنه حديثُ النبيّ - صلّى الله عليه وسلّم -: إذا اسْتشاطَ السلْطانَ تسلط الشيْطانُ. وقيل في قوَلْ المتنخلّ الهذّليّ: كوَشْمِ المعْصمِ المغتالِ علتْ ... نواشرهُ بوِشمٍِ مسْتشاطِ أي: طَلبَ منه أن يسْتشْيطَ فاسْتشاطَ هذا الوشمُ أي ذهب فيه وتفشى وطارَ كلّ مطير وانتشرَ. ويقالُ: اسْتشاطَ العبيرُ: أي سمنَ واسْتشاطَ الحمامُ: إذا طارَ وهو نَشيطْ وقال ابن شُميلٍ: اسْتشاطَ فلان: إذا اسْتقتلَ، وأنشدَ: أشاطَ دماءَ المسْتَشيطينَ كلهمَ ... وغلّ رَؤوسُ ليقومْ منهم وسلْسلُوا وأما ما روىّ أنَ النبي صلّى الله عليه وسلّم مارُني ضاحكاً مسْتشَيْطاً، فَمعناه: ضاحكاً ضحكاً شديداً. والتركبيُ يدلُ على ذَهابِ الشيْءِ إماّ احتراقاً وإماّ غيرَ ذلك. ؟؟ صبط الخارْزَنجيّ: الصبطُ: الطّويلةُ من أدَاةِ الفدّانِ. ؟؟ صرط الصّراطُ والسراطُ والزّراطُ: الطريقُ، قال الله تعالى:) اهدْنا الصرَاطَ المستقيم (، وقال القعْقاعُ بن عطيةَ الباهليّ: أكرّ على الحروْرِيينَ مهريَ ... لأحْملهمَ على وضحِ الصرَاطِ
→ prev 317 / 541 next ←