← المكتبة ▭▭ 2 pages
العباب الزاخر
الصغاني الغريب والمعاجم 650 هـ
A− A+
398 · ص357 · ج1
ويروى: " المُمَضَّغِ ". والمُمَغْمَغُ: المخلط. ويقال للرجل الميون القليل الخير: مُفْشِغٌ - بضم الميم -، وقد أفْشَغَ الرجل. وأفْشَغْتُ الرجل السوط: ضربته به. وفَشَّغَه النوم تَفْشِيْغاً: إذا علاه وغلبه؛ عن الأصمعي، قال أبو داود جارية بن الحجاج الايادي: فإذا غزال عاقد ... كالظبي فَشَّغَهُ المنام أي: كسله. وأنْفَشَغَ: ظهر وكثر. وتَفَشَّغَ فيه الشيب: أي كثر وأنتشر. وتَفَشَّغَ فيه الدم: أي غلبه ومشى في بدنه. والتَّفَشُّغُ: التَّفْخِيْذُ، وتَفَشَّغَ الرجل البيوت: دخل بينها. وفي حديث عمر - رضي الله عنه -: أن وفد البصرة أتوه وقد تَفَشَّغوا؛ فقال: ما هذه الهيئة؟ فقالوا: تركنا الثياب في العياب وجئناك، قال: البسوا أميطوا الخيلاء. معنى تَفَشَّغُوا: لبسوا أخس ثيابهم ولم يتهيأوا، وقال جار الله العلامة الزمخشري - رحمه الله -: أنا لا آمن أن يكون مصحفا من تَقَشَّفُوا، والتَّقَشُّفُ: ألا يتعاهد الرجل نفسه؛ ومنه عام أقْشَفُ: وهو اليابس، قال: فإن صح ما رووه فلعل معناه: انهم لم يحتفلوا في الملابس وتثاقلوا عن ذلك لما عرفوا من خشونة عمر - رضي الله عنه - أطلق لهم أن يتجملوا باللباس على ألا يختالوا فيه. وفي حديث علي - رضي الله عنه - أنه قال له الأشتر: إن هذا الأمر قد تَفَشَّغَ: أي كثر وعلا وظهر. وفي حديث النجاشي - رضي الله عنه - أنه قال لقريش: هل تَفَشَّغَ فيكم الولد فإن ذلك من علامات الخير، قالوا: وما تَفَشُّغُ الولد؟ قال: هل يكون للرجل منكم عشرة من الولد ذكور؟ قالوا: نعم وأكثر من ذلك، قال: فهل ينطق فيكم الكرع؟ قالوا: وما الكرع؟ قال: الرجل الدنيء النفس والمكان، قالوا: لا ينطق في أمرنا إلا أهل بيوتنا وأهل رأينا، قال: إن أمركم - إذن - لمقبل، فإذا نطق فيكم الكرع وقل ولدكم أدبر جدكم. أي: هل كثر فيكم الولد؟ وقال أبو حسان مسلم الأحرد الأعرج: قلت لابن عباس؟ رضي الله عنهما -: ما هذه الفتيا التي قد تَفَشَّغَتْ: من طاف فقد حل؟ قال: سُنَّةُ نبيكم - صلى الله عليه وسلم - وإن رغمتم. أي انتشرت، قال طفيل بن عوف الغنوي: وقد سمنت حتى كأن مخاضها ... تَفَشَّغَها ظلع وليست بظلعِ وتَفَشَّغَه الدَّيْنُ: أي ركبه وعلاه. وتَفَشَّغَ الجمل الناقة: كذلك. والمُفَاشَغَةُ: أن يُجَر ولد الناقة ويُنحَرَ وتُعْطَفَ على ولد آخر يجر إليها فيُلقى تحتها فترأمه، يقال: فاشَغَ بينهما، وقد فُوْشِغَ بها، قال الحارث بن حلزة: بطلا يجروه ولا يرثي له ... جر المُفَاشِغِ هم بالارامِ والفِشَاغُ: الشِّغَارُ. والتركيب يدل على الانتشار. فضغ ابن دريد: فَضَغْتُ العود أفْضَغُه فَضْغاً: إذا هشمته. ورجل مِفْضَغٌ: إذا كان يتشدق ويلحن؛ كأنه يَفْضَغُ الكلام. فغغ ابن عباد: فَغَّتْني الرائحة تَفُغُّني. والغَفَّةُ: تَضَوُّعُ الرائحة. فلغ ابن دريد: الفَلْغُ والثَّلْغُ واحد، يقال: فَلَغْتُ رأسه وثَلَغْتُه؛ سواء: إذا شدخته، وقد مر الشاهد من الحديث في تركيب ث ل غ. وتَفَلَّغَ: تهشم. فوغ شَمِرٌ: فَوْغَةُ الطيب وفَوْعَتُهُ: رائحته. قال: والفَوْغَةُ من الفاغِيَةِ، قال الأزهري: كأنها مقلوبة منها. وقال ابن عباد: فاغَتِ الرائحة تَفْوْغُ فَوْغاً. وقال ابن الأعرابي: الفائغَةُ: الرائحة المخشمة من الطيب وغيره. وقال غيره: الفَوَغُ - بالتحريك - الضخم في الفم، يقال: رجل أفْوغُ. وفاغُ: من قرى سمرقند. كرغ كَرَاغ - مثال سَحَابٍ -: نهر بهراة. لتغ ابن دريد: اللَّتْغُ: الضرب باليد - زعموا -. يقال: لَتَغَه بيده يَلْتَغُه لَتْغاً، قال: وليس بثبت. وقال غيره: اللَّتْغُ: مثل اللَّدْغْ. لثغ الليث: الَّلثَغُ والُّثْغَةُ: مصدرا الألْثَغِ؛ وهو الذي يتحول لسانه من السين إلى الثاء. وقال غيره: اللُّثْغَةُ في اللسان: أن يجعل الراء غينا أو لاما والسين ثاء، وافق الليث في المعنى الأخير. يقال: لَثِغَ يَلْثَغُ لَثَغاً. وقال ابن دريد: اللَّثَغُ: اختلال في اللسان وأكثر ما يقال في الراء إذا جُعلت ياء أوغينا. وقال أبو زيد: الألْثَغُ: الذي لا يتم رفع لسانه في الكلام وفيه ثقل.
→ prev 398 / 541 next ←