← المكتبة ▭▭ 2 pages
العباب الزاخر
الصغاني الغريب والمعاجم 650 هـ
A− A+
246 · ص205 · ج1
وقال أبو زَيد: تَنَدَّسْتُ الأخبارَ وعن الأخبارِ. إذا تَخَبَّرْتُ عنها من حَيْث لا يُعْلَمَ بِكَ، مِثْلُ تَنَطَّسْتُ وتَنَحَّسْتُ وتَحَدَّسْتُ. وتَنَدَّسَ ماءُ البِئْرِ: إذا فاضَ من جَوَانِبِها. وقال ابن عبّاد: التَّنَدُّسُ: أنْ تَصْرَعَ إنْساناً فَتَضَعَ يَدَهَ على فَمِه. والتَّنَادُسُ: التَّنَابُزُ بالألْقاب. والتركيب يدل على مِثْلِ النَّزْكِ والطَّعْنِ. نرجس النَّرْجِسُ: مذكورٌ في تركيب ر ج س. نرس نَرْسُ - بالفتح -: قَريَة مِن سَوَاد العِراق، تُنْسَبُ إلَيْها الثِياب النَّرْسِيَّة. وقال ابن دريد: النَّرْسُ لا أعْرِفُ لَهُ أصْلٌ في اللُّغَة، إلاّ إنَّ العَرَبَ قد سَمَّت نارِسَة، قال: ولم أسْمَع فيه شَيْئاً من عُلَمائِنا، ولا أحْسِبُه عَرَبيّاً مَحْضاً. وقال ابن فارِس: النون والراء لا تَأتَلِفانِ؛ وقد يكون بينَهما دَخيل. والنِّرْسِيَانُ: ضَرْبٌ من التَّمْر، وهو أجوَد ما يَكون بالكوفَة، وليسَ بِعَرَبيٍّ مَحْضٍ، وأهل العِراق يَضْرِبونَ الزُّبْدَ بالنِّرْسِيَانِ مَثَلاً لِمَا يُسْتَطَابُ، الواحِدَة: نِرْسِيَانَة. نسس النَّسُّ: السَّوْقُ، يقال: نَسَسْتَ النّاقَةَ أنُسُّها نَسّاً: أي زَجَرْتُها، ومنه: المِنَسَّة للعّصا. وفي حديث النبيّ - صلى الله عليه وسلّم -: أنَّه كانَ يَنُسُّ أصْحابَهُ؛ أي يَسُوْقُهُم، يَمْشِي خَلْفَهُم ويُقَدِّمُهم، وقد كُتِبَ الحديث بتَمامِه في تركيب س ر ب. وفي حديث عمر - رضي الله عنه -: أنَّه كانَ يَنُسُّ الناسَ بالدِّرَّةِ بَعْدَ صلاةِ العِشَاء ويقول: انْصَرِفُوا إلى بُيُوتِكم. وفي حديث مجاهد: من أسماء مكَّة بكَّة، وهي أُمَّ رُحمٍ، وهي أمُّ القُرى، وهي كُوثى، وهي النّاسَّة - ويروى: الباسَّة -، لأنَّ من بغى فيها أو أحْدَثَ حَدَثاً أٌخْرِجَ عنها فكأنَّها ساقَتْه. قال رؤبة يصف العفائف: وتَحْصِبُ اللاّعِنَةُ الجاسوسا ... بعِشْرِ أيديهِنَّ والضُّغْبوسا حَصْبً الغُوَاةِ والعَوْمَجَ المَنْسوسا والنَّسُّ: اليُبْسُ، يقال: نَسَّ يَنُسُّ ويَنِسُّ نُسُوْساً ونَسَّاً: أي يَبِسَ. وقيل سُمِّيَت مكَّة ناسَّة لِقِلَّةِ الماء بها إذْ ذاك، قال أبو حِزامٍ غالبُ بن الحارِث العُكْليّ: نَسَّ آلي فَهَادَ هِنْداً نُسُوْساً ... واسْتَشَاطَ القَذَالُ مِنّي خَلِيْساً ويقال: جاءنا بخُبْزَةٍ ناسَّة، قال العجّاج: ومَهْمَهٍ يُمْسي قَطَاهُ نُسَّسَاً ... رَوابِعاً وبَعْدَ رِبْعٍ خُمَّسا ويروى: وبَلَدٍ. أي يابِسَةٍ من العَطَش. وقال ابن دريد: نَسَّتِ الجُمَّةُ: إذا تَشَعَّثَتْ. والنَّسِيْسَة: الإيكال بين الناس، قالَها ابن السكِّيت. والنَّسِيْسَة: البَلَلْ الذي يكون بِرأس العُوْدِ إذا أُوْقِدَ. والنَّسِيْسَة: الطبيعة. والنَّسِيْسُ: الجوعُ الشديدُ. وقال الليث: النَّسِيْسُ: غايَة جُهد الإنسان. والنَّسِيْسُ: بَقِيَّةُ الروح، قال أبو زُبَيْد حرملة بن المنذر الطائيّ يصف أسَداً شَبَّهَ نَفْسَه به: ولكِنّي ضُبَارِمَةٌ جَمُوْحٌ ... على العداءِ مُجْتَرِئٌ خَبُوْسُ إذا ضَمَّتْ يَداهُ إليه قِرْناً ... فقد أودى إذا بُلِغَ النَّسِيْسُ ويروى: " مَتى تَضْمُمْ "، وقيل المُراد من النَّسِيْسِ هاهُنا: الأخْذُ بالنَّفَسِ، ويقال: عِرْقانِ في اللَّحْمِ يَسْقِيانِ المُخَّ. ويقال: بُلِغَ من الرَّجُل نَسِيسُه ونَسِيسَتُه: إذا كادَ يموت. واخْتُلِفَ في معنى قولِ الكُمَيْت: ولكِنَّ مِنّي بِرَّ النَّسِيْسِ ... أحُوْطُ الحَرِيْمَ وأحمي الذِّمارا فقال الليث: أرادَ لا أزال بارّاً بهم ما بَقِيَ فِيَّ نَسِيْسٌ. وقال غيره: أراد بالنَّسِيْسِ الخَليقَة والطَبِيعَة. وقال الليث: النَّسُّ: لُزُومِ المَضَاءِ في كُلِّ أمْرٍ، ويقال: هو سُرعَة المَضَاءِ في كُلِّ أمرٍ، ويقال: هو سُرْعَة الذهاب ووُرود الماء خاصَّةً. وأنْشَدَ قول العجّاج الذي سَبَق: ومَهْمَهٍ يُمْسي قَطَاهُ نُسَّسَاً ويروى: وبَلَدٍ. والتَّنْسَاس: السَّيْر الشَّديد، قال الحُطَيْئَة يهجو الزَّبْرِقان بن بَدْرٍ:
→ prev 246 / 541 next ←