← المكتبة ▭▭ صفحتان
مختصر زوائد مسند البزار على الكتب الستة ومسند أحمد
ابن حجر العسقلاني كتب السنة 292 هـ
A− A+
113 · ص187 · ج1
قُلْتُ: يَعْنِي أَنَّ الصَّحِيحَ مَوْقُوفٌ. [٢١٧] حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبَّادٍ الْبَغْدَادِيُّ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَزِيدَ بْنِ سِنَانٍ، ثَنَا يَزِيدُ بْنُ سِنَانٍ يَعْنِي أَبَاهُ، ثَنَا زَيْدٌ بْنُ أَبِي أُنَيْسَةَ، عَنْ أَبِي إِسحَاقَ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ ضَمْرَةَ، عَنْ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ -صلى اللَّه عليه وسلم- أَنَّهُ قَالَ: "بَعَثَ اللَّهُ يَحْيَى بْنُ زَكَرِيَّا إِلَى بَنِي إِسْرَائيلَ بِخَمْسِ كَلِمَاتٍ، فَلَمَّا بَعَثَ اللَّهُ عِيسَى، قَالَ اللَّهُ تَبَارَكَ وتَعَالى: "يا عِيسى، قُلْ لِيَحيَى بْنُ زَكَرِيَّا: إِمَّا أَنْ تُبَلِّغَ مَا أُرْسِلْتَ بِهِ إِلَى بَنِي إِسْرَائِيلَ، وَإِمَّا أَنْ أُبَلِّغَهُمْ" ١، فَخَرَجَ يَحْيَى حَتَّى صَارَ إِلَى بَنِي إِسْرَائيلَ فَقَالَ: إِنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَتَعَالى أَمَرَكُمْ ٢ أَنْ تَعْبُدُوه وَلَا تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئًا، وَمَثَلُ ذَلِكَ: كَمَثَلِ رَجُلٍ أَعْتَقَ رَجُلًا فَأَحْسَنَ إِلَيهِ وَأَعْطَاهُ، فَانْطَلقَ وَكَفَرَ نِعْمَتَهُ وَوَالَى غَيْرهُ. وَإِنَّ اللَّهَ يَأمُرُكُمْ أَنْ تُقِيمُوا الصَّلَاةَ، وَمَثَلُ ذَلِكَ: مَثَلُ رَجُلٍ أَسَرَهُ الْعَدُّو، فَأَرَادُوا قَتْلَهُ، فَقَالَ: لَا تَقْتُلُونِ فَإِنَّ لِي كَنْزًا وَأَنَا أَفْدِي نَفْسِي، فَأَعْطَاهُمْ كَنْزَهُ وَنَجَا بِنَفْسِهِ. وَإِنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَتَعَالَى يَأْمُرُكُمْ أَنْ تَصَدَّقُوا، ومَثَلُ ٣ ذَلِكَ: كَمَثَلِ رَجُلٍ مَشَى إِلَى عَدُّوهِ وَقَدْ أَخَذَ لِلْقِتَال جُنَّةً، فَلَا يُبَالِي مِنْ حَيثُ أُتِيَ. وَإِنَّ اللَّهَ يَأمُرُكُمْ أَنْ تَقَرءُوا الْكِتَابَ، وَمَثَلُ ذَلِكَ: كَمَثَلِ قَوْم فِي حِصْنِهِمْ صَارَ إِليهِم عَدُوُّهُمْ، وَقَدْ أَعَدُّوا فِي كَلِّ نَاحِيةٍ مِنْ نَوَاحِي الْحِصْنِ قَوْمًا، فَلَيْسَ يأْتِيهِمْ عَدُوّهُم مِنْ نَاحِيَةٍ مِنْ نَوَاحِي الْحِصْنِ إِلَّا وَبَينَ أَيْدِيهِم مَنْ يَدْرَؤهُمْ ٤ عَنِ الْحِصْنِ، فَذَلِكَ مَثَلُ مَنْ يْقَرأُ الْقُرْآنَ لَا يَزَالُ فِي أَحْصَنِ حِصْنٍ، أَوْفِي حِصنٍ حَصِينٍ".
[٢١٧] كشف (٣٣٧/ م) مجمع (١/ ٤٤). وقال: رواه البزار ورجاله موثقون إلا شيخ البزار الحسن بن محمد بن عباد فإني لم أعرفه. اهـ. قلت: وهو في البحر الزخار [برقم ٦٩٥]. _________ ١ في الأصلين والبحر: تبغلهم. ٢ في (ش) والبحر: يأمركم. ٣ في (ش): مثل. . . . ٤ قوله: "يدرؤهم": أي يدفعهم.