186 · ص188 · جالكتاب
شراب وتندى شفتيه بقطنة وتلقينه "لا إله إلا الله" مرة ١ ولم يزد على ثلاث إلا أن يتكلم بعد. فيعيد تلقينه برفق ٢، ويقرأ عنده (يس) ويوجهه إلى القبلة ٣
فإذا مات سن تغميضه ٤ وشد لحييه وتليين مفاصله وخلع ثيابه وستره بثوب ٥ ووضع حديدة على بطنه ووضعه على سرير غسله متوجهًا منحدرًا نحو رجليه، وإسراع تجهيزه إن مات غير فجأة وانفاذ وصيته ويجب في قضاء دينه ٦.
١ (مرة) لقوله عليه الصلاة والسلام "لقنوا موتاكم لا إله إلا الله" رواه مسلم، وقال الحسن "سئل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أي الأعمال أفضل؟ فقال: أن تموت ولسانك رطب من ذكر الله" رواه سعيد.
٢ (تلقينه برفق) لئلا يضجره كما روى عبد الله بن المبارك أنه لما حضره الموت جعل رجل يلقنه لا إله إلا الله فأكثر عليه. فقال له عبد الله: إذا قلت مرة فأنا على ذلك ما لم أتكلم، قال الترمذي: إنما أراد ما روى عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال "من كان آخر كلامه لا إله إلا الله دخل الجنة" رواه أبو داود.
٣ (ويوجهه إلى القبلة) وهو مستحب، وهو قول عطاء والنخعي ومالك والأوزاعي والشافعي وإسحق وأنكره سعيد بن المسيب، والأول أولى لقول حذيفة.
٤ (سن تغميضه) لما فعل النبي - صلى الله عليه وسلم - بأبي سلمة وقد شق بصره فأغمضه ثم قال "إن الروح إذا قبض تبعه البصر" الحديث وراه مسلم.
٥ (وستره بثوب) لما روت عائشة "أن النبي - صلى الله عليه وسلم - حين توفى سجى ببرد حبرة" متفق عليه.
٦ (في قضاء دينه) لما روى أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال "نفس المؤمن معلقة بدينه حتى يقضى عنه" رواه أحمد والترمذي وابن ماجه.