912 · ص916 · جالكتاب
تحمل الشهادات في غير حق الله فرض كفاية ١، وإن لم يوجد إلا من يكفى تعين عليه ٢، وأداؤها فرض عين على من تحملها ٣ متى دعى إليه وقدر بلا ضرر في بدنه أو عرضه ٤ أو ماله أو أهله، وكذا
١ (فرض كفاية) فإذا قام به من يكفي سقط عن بقية المسلمين.
٢ (عليه) وإن كان عبدًا لم يجز لسيده منعه لقوله تعالى: {وَلَا يَأْبَ الشُّهَدَاءُ إِذَا مَا دُعُوا} قال ابن عباس وغيره: المراد به التحمل للشهادة وإثباتها عند الحاكم، ولأن الحاجة تدعو إلى ذلك لإِثبات الحقوق والعقود فكان واجبًا كالأمر بالمعروف والنهي عن المنكر.
٣ (تحملها) خلافًا للموفق ومتابعيه لقوله تعالى: {وَلَا تَكْتُمُوا الشَّهَادَةَ وَمَنْ يَكْتُمْهَا فَإِنَّهُ آثِمٌ قَلْبُهُ}.
٤ (أو عرضه إلخ) مثل أن يحتاج إلى التبذل في التزكية أو ممن لا يقبل الحاكم شهادته، لقوله تعالى: {وَلَا يُضَارَّ كَاتِبٌ وَلَا شَهِيدٌ}.