595 · ص591 · جالكتاب
حج وصي ١ بإخراجها إلا أن يأذن له، والوصية بالصدقة أفضل من الوصية بحج التطوع ٢ وإن قال: حجوا عني حجة
بألف صرف الكل إلى من يحج به إن عينه، فإن أبى الحج دفع إلى إنسان ثقة قدر ما يحج به ويرد الفاضل إلى ورثته وبطلت في حق الموصى له، وإن أوصى لأقرب قرابته فالأب والابن سواء، والأخ والجد سواء ٣ ويحتمل تقديم الابن على الأب ٤ والأخ
من الأبوين أولى من الأخ من الأب ٥ ويتوجه رواية أنه كأخيه لأبيه ٦ والأخ من الأب والأخ من الأم سواء ٧ كل من قدم
١ (حج وصي) أي أوصى إنسانًا يخرج عنه حجة فلا يجوز أن يحجها لأنه منفذ إلا أن يأذن له الموصي، ويجزى من الميقات لمن أوصى بصرف ألف في حج وإن لم يبلغ فمن حيث يبلغ.
٢ (والوصية بالصدقة أفضل من الوصية بحج التطوع) كما في صلاة التطوع أن صدقة التطوع أفضل من حجة.
٣ (والأخ والجد سواء) لأن كل واحد يدلي بالأب بنفسه من غير واسطة.
٤ (على الأب) لأنه يسقط تعصيبه، والأول المذهب لأن إسقاط تعصيبه لا يمنع مساواته في القرب.
٥ (أولى من الأخ من الأب) هذا المذهب لأن من له قرابتان أقرب ممن له قرابة واحدة.
٦ (كأخيه لأبيه) لسقوط الأمومة كالنكاح، وجزم به في التبصرة. قلت: واختاره الشيخ لكن ذكره في الوقت.
٧ (سواء) وهذا بلا نزاع، لكن مبنى على أن الأخ من الأم يدخل في القرابة، وقد قال في الإقناع وشرحه: لا يدخل في القراية من كان من جهة الأم.
596 · ص592 · جالكتاب
على غيره قدم ولده إلا الجد فإنه يقدم على بنى إخوة الموصى ١ وتصح بمصحف ليقرأ فيه ويوضع بجامع أو موضع حريز، والذكر والأنثى فيها سواء ٢.
باب الموصى به
فلا تصح بمال الغير ولو ملكه بعد، وتصح الوصية بالمنفعة المفردة عن الرقبة ٣
فلو وصى لرجل بمنافع أمته أبدًا أو مدة معينة صح، وإذا وصى بها أبدًا فللورثة عتقها لا عن كفارة ٤ وبيعها ٥ وقيل لا يصح بيعها إلا لمالك نفعها، ولهم ولاية تزويجها وليس لهم تزويجها إلا بإذن مالك المنفعة، ويجب بطلبها والمهر في كل موضع للموصى له ٦ وليس لواحد منهما وطؤها، فإن وطئها أحدهما أثم ولا حد عليه وولده حر ولا تصير أم ولد لصاحب المنفعة وعليه قيمة ولدها يوم وضعه للورثة لأنه جزء منها وإن كان الواطئ مالك الرقبة صارت أم ولد له وعليه المهر ويعتبر خروج جميعها من الثلث ٧ وإلا أجيز منها بقدر الثلث؛ وتصح بسكنى دار وثمرة بستان
أبدًا أو مدة معينة، ولا بملك واحد من الموصى له وللوارث
١ (على بني إخوة الموصى) مع أنه يستوى مع آبائهم وإلا أخاه لأبيه يقدم على ابن أخيه لأبويه في الميراث مع أن الأخ لأبوين مقدم على الأخ لأب.
٢ (الذكر والأنثى فيها سواء) فابن وبنت سواء وأخ وأخت سواء وعم وعمة سواء.
٣ (بالمنفعة المفردة عن الرقبة) هذا قول الجمهور منهم مالك والثوري والشافعي وأصحاب الرأي، قال ابن أبي ليلى: لا تصح لأنها معدومة.
٤ (لا عن كفارة) لعجزها عن الاستقلال بنفعها ومنفعتها باقية للموصى له.
٥ (وبيعها) هذا المذهب مطلقًا لأن المشتري قد يرجو الكمال بحصول منافعها إما بهبة أو غيرها.
٦ (للموصى له) هذا المذهب، لأنه بدل بضعها وهو من منافعها، واختار المصنف وابن عقيل وغيرهما خلافه، لأن منافع البضع لا تصح الوصية بها.
٧ (من الثلث) هذا أحد الوجهين وهو الصحيح من المذهب لأن أمة لا منفعة لها لا قيمة لها. والثاني تقوم بمنفعتها ثم تقوم مسلوبة المنفعة فيعتبر ما بينهما، وهذا اختيار القاضي.