← المكتبة ▭▭ 2 pages
الزوائد على زاد المستقنع - آل حسين
محمد بن عبد الله آل حسين الفقه الحنبلي 1381 هـ
A− A+
463 · ص459 · جالكتاب
باب الشركة وهي جائزة بالإِجماع ١ وهي اجتماع في استحقاق أو تصرف، فالأول شركة في الأملاك ٢ والثاني شركة عقود وهو المراد هنا. وتكره معاملة من في ماله حلال وحرام يجهل ٣ ومشاركة مجوسي ووثني ومن في معناه وكذا مشاركة كتابي لأنه يعمل بالربا إلا أن يلي المسلم التصرف ٤ وهي خمسة أقسام لا يصح شيء منها إلا من جائز التصرف ٥ أحدها شركة عنان ٦ بأن يشترك اثنان فأكثر بماليهما ليعملا فيه وربحه بينهما أو يعمل أحدهما بشرط أن يكون له من الربح أكثر من ربح ماله ٧ فإن شرط له ربحًا قدر ماله فهو إبضاع لا يصح ٨ وإن شرط له أقل منه لم يصح أيضًا لأخذه جزءًا من ربح مال صاحبه بلا عمل لكن التصرف صحيح ٩ ويغني لفظ الشركة عن إذن صريح في التصرف، ولا يصح جعل رأس المال من
١ (بالإجماع) لقوله تعالى: {وَإِنَّ كَثِيرًا مِنَ الْخُلَطَاءِ لَيَبْغِي بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ} والخلطاء هم الشركاء، ولقوله عليه الصلاة والسلام "أنا ثالث الشريكين ما لم يخن أحدهما صاحبه، فإذا خانه خرجت من بينهما" رواه أبو داود. ٢ (في الأملاك) كاثنين ملكا عينًا بمنافعها بإرث أو شراء أو هبة أو ملكا الرقبة دون المنفعة أو بالعكس. ٣ (حلال وحرام يجهل) وكذا إجابة دعوته وأكل هديته وصدقته، وتقوى وتضعف بحسب كثرة الحرام وقلته. ٤ (إلا أن يلي المسلم التصرف) لما روى الخلال بإسناده عن عطاء قال "نهى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن مشاركة اليهودي والنصراني إلا أن يكون الشراء والبيع بيد المسلم". ٥ (إلا من جائز التصرف) لأنها عقد على تصرف في مال فلم تصح من غير جائز التصرف في المال. ٦ (عنان) بكسر العين، قال الفراء: مشتقة من عن الشئ إذا عرض يقال عنت لي حاجة إذا عرضت. ٧ (ماله) ليكون الجزء الزائد في نظير عمله في مال شريكه. ٨ (إبضاع لا يصح) لأنه عمل في مال الغير بغير عوض. ٩ (التصرف صحيح) لعموم الإِذن، وله ربح ماله والأجرة له لتبرعه بعمله.
→ prev 463 / 943 next ←