785 · ص784 · جالكتاب
باب الحضانة
ويقدم من يدلى بالأم على من يدلى بالأب وعنه عكسها ١ فإن كانت أنثى فلا حضانة لعصبة غير محرم واختار ابن القيم في الهدى أن له الحضانة مطلقًا ويسلمها إلى ثقة يختارها أو إلى محرمه ٢ ولو استؤجرت للرضاع والحضانة لزماها وإن استؤجرت لارضاع وأطلق لزمتها الحضانة تبعًا، وللحضانة وأطلق لم يلزمها الرضاع ٣ ولا حضانة لعاجز عنها كأعمى، فإن كان بالأم برص أو جذام سقط حقها من الحضانة ٤ وليس للجارية الإِنفراد، ولأبيها وأوليائها عند عدمه منعها منه ٥ وليس لهم إقامة الحد عليها ٦.
(فصل) وإذا اختار الغلام أباه كان عنده ليلًا ونهارًا ٧ وإن اختار أمه كان عندها
ليلًا وعند أبيه
١ (وعنه عكسها) اختاره الشيخ وهو مذهب الخرقي، لأن الولاية للأب فكذلك قرابته.
٢ (أو إلى محرمه) لأنه أولى من أجنبي وحاكم، وكذلك قال فيمن تزوجت وليس للولد غيرها.
٣ (لم يلزمها الرضاع) قال في تصحيح الفروع: والصواب والرجوع إلى العرف والعادة فيعمل بهما.
٤ (من الحضانة) كما أفتى به المجد بن تيمية صرح بذلك العلاء الشافعي في قواعده قال أنه يخشى على الولد من لبنها ومخالطتها.
٥ (منعها منه) لأنه لا يؤمن عليها أن تخدع، وعلى عصبة المرأة منعها من المحرمات وحبسها وقيدها.
٦ (إقامة الحد عليها) لأنها تختص بالحاكم والسيد.
٧ (ونهارًا) وذلك بعد السبع، ولا يمنع زيارة أمه فإن مرض كانت أحق بتمريضه في بيتها لأنه صار بالمرض كالصبى.