← المكتبة ▭▭ صفحتان
مسائل العبادات المختصة بالزوجين
لولوة بنت صالح السنيدي مسائل فقهية
A− A+
47 · ص48
ثانياً: الأدلة على وجوب الغسل من الجماع, وإن لم ينزل: الدليل الأول: حديث أبي هريرة -رضي الله عنه- أن نبي الله -صلى الله عليه وسلم- قال: (إذا جلس بين شعبها الأربع ١ , ثم جهدها ٢، فقد وجب عليه الغسل وإن لم ينزل) ٣ والحديث صريح في عدم توقف الغسل على الإنزال. الدليل الثاني: حديث عائشة -رضي الله عنها- قالت: إن رجلا سأل رسول الله -صلى الله عليه وسلم- عن الرجل يجامع أهله ثم يكسل ٤ هل عليهما الغسل؟ وعائشة جالسة, فقال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: (إني لأفعل ذلك، أنا وهذه، ثم نغتسل) ٥. وجه الاستدلال بالحديث: أخبر -صلى الله عليه وسلم- أنه يجامع, ولا يُنزل, ثم يغتسل, وفعله -صلى الله عليه وسلم- للوجوب, ولولا ذلك لما كان فيه جوابا لسؤال السائل ٦. ثانياً: اختلف الفقهاء في القدر الذي يوجب الغسل من مقطوع الحشفة, على قولين:
١ شعبها الأربع هي: اليدان والرجلان, وقيل: الرجلان والشفران، فكنى بذلك عن الإيلاج. ينظر: النهاية في غريب الحديث, لابن الأثير ٢/ ٤٧٧. ٢ جهدها أي: دفعها وحفزها, يُقال: جهد الرجل في الأمر: إذا جد فيه وبالغ. ينظر: النهاية في غريب الحديث, لابن الأثير ١/ ٣٢٠. ٣ أخرجه البخاري في صحيحه, كتاب: الغسل, باب: إذا التقى الختانان (٢٩١) ١/ ٦٦, وأخرجه مسلم في صحيحه, كتاب: الحيض, باب: نسخ الماء من الماء ووجوب الغسل (٣٤٨) ١/ ٢٧١. ٤ أكسل الرجل: إذا جامع, ثم أدركه فتور فلم ينزل, ينظر: النهاية في غريب الحديث, لابن الأثير ٤/ ١٧٥. ٥ أخرجه مسلم في صحيحه, كتاب: الحيض, باب: نسخ الماء من الماء ووجوب الغسل (٣٥٠) ١/ ٢٧٢. ٦ ينظر: المنهاج, للنووي ٤/ ٤٢.