270 · ص288
المطلب الخامس: الجماع في العمرة, وفيه مسألتان:
المسألة الأولى: حكم الجماع في العمرة:
تحرير محل النزاع في المسألة:
أولا: اتفق الفقهاء على فساد العمرة بالجماع, ووجوب المضي فيها, وقضائها, ولزوم الكفارة ١.
واستدلوا على ذلك بما يأتي:
القياس على الحج؛ باعتبار أن العمرة حج أصغر, فما فسد من حج, أو عمرة وجب إتمامه, وقضاؤه, وتلزم الكفارة ٢.
ثانيا: اختلف الفقهاء في تحديد النسك, الذي يحصل به الأمن من فساد العمرة, على ثلاثة أقوال:
القول الأول:
من أتم السعي فقد أمن من فساد العمرة, ولا يوجب الجماع بعد ذلك إلا الفدية, وهذا ما ذهب إليه جمهور أهل العلم من: المالكية ٣ , وقول عند الشافعية ٤ , والمذهب عند الحنابلة ٥.
دليل القول الأول:
يمكن أن يستدل لهذا القول:
أن من أحرم بالعمرة, وطاف, وسعى, فقد استكمل أركان العمرة؛ وأركان العبادة إذا تمت أُمن فسادها, وأمكن جبر الخلل الحاصل فيها, كما في الصلاة, والصيام, والحج.
١ ينظر: المبسوط, للشيباني ٢/ ٣٩٩, والمبسوط, للسرخسي ٤/ ٥٨, وبدائع الصنائع, للكاساني ٢/ ٢٢٨, وإرشاد السالك, لابن عسكر ص: ٥٠, والفواكه الدواني, للنفراوي ١/ ٣٦٨, وحاشية العدوي ١/ ٥٥١, والوسيط, للغزالي ٢/ ٦٨٨, وفتح العزيز, للرافعي ٣/ ٤٧٩, وروضة الطالبين, للنووي ٣/ ١٣٨, والشرح الكبير, لعبدالرحمن ابن قدامة ٣/ ٣٢٠, وشرح الزركشي ٣/ ٣٢٢, والإنصاف, للمرداوي ٣/ ٥٠١.
٢ ينظر: الفواكه الدواني, للنفراوي ١/ ٣٦٨, والشرح الكبير, لعبدالرحمن ابن قدامة ٣/ ٣٢٠.
٣ ينظر: إرشاد السالك, لابن عسكر ص: ٥٠, والفواكه الدواني, للنفراوي ١/ ٣٦٨, وحاشية العدوي ١/ ٥٥١.
٤ ينظر: الوسيط, للغزالي ٢/ ٦٨٨, وفتح العزيز, للرافعي ٣/ ٤٧٩, وروضة الطالبين, للنووي ٣/ ١٣٨.
٥ ينظر: الشرح الكبير, لعبدالرحمن ابن قدامة ٣/ ٣٢٠, وشرح الزركشي ٣/ ٣٢٢, والإنصاف, للمرداوي ٣/ ٥٠١.