82 · ص87
المسألة الثانية: الاستمتاع بما دون الفرج.
تحرير محل النزاع في المسألة:
أولاً: اتفق الفقهاء على جواز استمتاع الرجل بزوجته الحائض فيما عدا ما بين السرة, والركبة ١.
واستدلوا على ذلك بما يأتي:
الدليل الأول:
الإجماع المحكي في المسألة ٢.
الدليل الثاني:
دلت سنة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - الفعلية على الاستمتاع بما تحت الإزار من الحائض, عن عائشة -رضي الله عنها- قالت: كانت إحدانا إذا كانت حائضا، فأراد رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يباشرها أمرها أن تتزر في فور حيضتها، ثم يباشرها ٣.
ثانياً: اختلف الفقهاء في الاستمتاع بالحائض بما تحت الإزار -ما بين السرة والركبة- ما عدا الفرج, على ثلاثة أقوال:
القول الأول:
يجوز الاستمتاع بالزوجة الحائض كلها, ولا يحرم إلا الفرج, وهو مذهب محمد بن الحسن من الحنفية ٤ , ووجه عند الشافعية ٥ , والمذهب عند الحنابلة ٦.
أدلة القول الأول:
الدليل الأول:
قوله تعالى: {وَيَسْئَلُونَكَ عَنِ الْمَحِيضِ قُلْ هُوَ أَذًى فَاعْتَزِلُوا النِّسَاءَ فِي الْمَحِيضِ} ٧.
١ ينظر: المبسوط, للشيباني ٣/ ٦٩, وتبيين الحقائق, للزيلعي ١/ ٥٧, والبحر الرائق, لابن نجيم ١/ ٢٠٨, وبداية المجتهد, لابن رشد الحفيد ١/ ٦٢, والتاج والإكليل, للمواق ١/ ٥٥٠, وشرح مختصر خليل, للخرشي ١/ ٢٠٨, والأم, للشافعي ١/ ٧٦, والحاوي الكبير, للماوردي ١/ ٣٨٤, والمجموع, للنووي ٢/ ٣٦٤, والمغني, لابن قدامة ١/ ٢٤٢, والشرح الكبير, لعبدالرحمن ابن قدامة ١/ ٣١٦, وشرح العمدة (كتاب الطهارة) , لابن تيمية ص: ٤٦٣.
٢ ينظر: المجموع, للنووي ٢/ ٣٦٤, والمغني, لابن قدامة ١/ ٢٤٢, والشرح الكبير, لعبدالرحمن ابن قدامة ١/ ٣١٦, وشرح العمدة (كتاب الطهارة) , لابن تيمية ص: ٤٦٣.
٣ أخرجه البخاري في صحيحه, كتاب: الحيض, باب: مباشرة الحائض (٢٠٣) ١/ ٦٧, ومسلم في صحيحه, كتاب: الحيض, باب: مباشرة الحائض فوق الإزار (٢٩٣) ١/ ٢٤٢.
٤ ينظر: المبسوط, للشيباني ٣/ ٦٩, وتبيين الحقائق, للزيلعي ١/ ٥٧, والبحر الرائق, لابن نجيم ١/ ٢٠٨.
٥ ينظر: الحاوي الكبير, للماوردي ١/ ٣٨٤, وفتح العزيز, للرافعي ٢/ ٤٢٨, والمجموع, للنووي ٢/ ٣٦٣.
٦ ينظر: المغني, لابن قدامة ١/ ٢٤٢, والشرح الكبير, لعبدالرحمن ابن قدامة ١/ ٣١٦, وشرح العمدة (كتاب الطهارة) , لابن تيمية ص: ٤٦١.
٧ البقرة من الآية: ٢٢٢.