2457 · ص28 · ج5
قال محمد بن عمر: وإنما ١ أقطعَهُ رسول الله، - صلى الله عليه وسلم -، بعد خَيبر وبعد قدوم خالد عليه، وكانت دُورًا لحارثة بن النعمانِ ورثها من آبائه فوهبها لرسول الله، - صلى الله عليه وسلم -، فأقطع منها رسولُ الله، - صلى الله عليه وسلم -، خالدَ بن الوليد وعمّار بن ياسر.
قال: أخبرنا محمد بن عمر، قال: حدثنى إسماعيل بن مُصْعَب، عن إبراهيم بن يحيى بن زيد بن ثابت قال: لما كان يوم مُؤتةَ وقُتل الأمراء أخذ اللواءَ ثابت بن أقرم وجعل يصبح: يَا لَلْأَنْصار، فجعل الناس يثوبون إليه. فنظر إلى خالد بن الوليد فقال: خُذِ اللواءَ يا أبا سليمان، قال: لا آخذه، أنت أحق به، لك سِنٌّ وقد شهدتَ بدرًا. قال ثابت؟ خذْهُ أيها الرّجُلُ، فواللِّه ما أخذتهُ إلا لك! وقال ثابت للناسِ: آصطلحتم على خالدٍ؟ قالوا: نعم فأخذ خالد اللواءَ فحملهُ ساعةً وجعلَ المسلمونَ يحملون عليه، فثبتَ حتى تكَركَرَ ٢ المشركون، وحمل بأصحابه فَفَضَّ جَمعًا من جمعهم، ثم دهمه منهم بشرٌ كثيرٌ فانحاش بالمسلمين فانكشفوا راجعين ٣.
قال: أخبرنا محمد بن عمر، قال: حدثنى عبد الله بن الحارث بن الفُضَيل ٤، عن أبيه، قال: لما أخذ خالد بن الوليد الراية قال رسول الله، - صلى الله عليه وسلم -: الآن حَمى الوطيسُ ٥!
قال: أخبرنا وكيع الجرّاح، وعبد الله بن نُمير ٦، ومحمد بن عُبَيد الطنافسى، عن إسماعيل بن أبي خالد، عن قيس بن أبي حازم، قال: سمعت خالد بن الوليد بالحيرة يقول: لقد انقطع في يدى يوم مُؤْتَةَ تسعةُ أسياف وصَبَرتْ في يدى صفيحةٌ لي يمانِيّةٌ.
قال: أخبرنا عبد الملك بن عَمْرو أبُو عامر العَقَدِى، قال: حدّثنا الأسودُ بن
١ وإنما: تحرفت في ل إلى "والمنَّاء".
٢ تكركر الرجل في أمره: أي تردد.
٣ الخبر لدى الواقدى في المغازي ص ٧٦٣.
٤ الفضيل: تحرف في ل إلى "الفضل".
٥ أي الآن اشتدت الحرب وانظر الخبر لدى الواقدى.
٦ نمير: تحرف في ل إلى "عمير".