← المكتبة ▭▭ 2 pages
الطبقات الكبرى - ط الخانجي
ابن سعد التراجم والطبقات 230 هـ
A− A+
4158 · ص309 · ج1
الجيشانى على رسول اللَّه، -صلى اللَّه عليه وسلم-، فى نَفَرٍ من قومه فسألوه عن أَشْرِبَة تكون باليمن، قال: فَسَمّوا له البِتْع ١ من العسل والمِزْر من الشَّعير، فقال رسول اللَّه، -صلى اللَّه عليه وسلم-: هَلْ تَسْكَرُونَ مِنْهَا؟ قالوا: إنْ أكثرْنا سَكِرْنا، قال: فَحَرَامٌ قَلِيلُ ما أسْكَرَ كَثِيرُهُ. وسألوه عن الرجل يتّخذ الشرابَ فيسقيه عُمّاله، فقال رسول اللَّه، -صلى اللَّه عليه وسلم-: كُلّ مُسْكِرٍ حَرَامٌ. وفد السِّباع قال محمّد بن عمر قال: حدّثنى شُعيب بن عُبادة عن المُطَّلب بن عبد اللَّه بن حَنْطَب ٢ قال: بينما رسول اللَّه، -صلى اللَّه عليه وسلم-، جالسٌ بالمدينة لى أصحابه أقبل ذئبٌ فوقفَ بين يَدَىْ رسول اللَّه، -صلى اللَّه عليه وسلم-، فَعَوى بين يديه، فقال رسول اللَّه، -صلى اللَّه عليه وسلم-: هَذا وَافِدُ السِّباع إلَيْكُمْ فَإنْ أحْبَبْتُمْ أنْ تَفْرِضُوا لَهُ شَيْئًا لا يَعْدُوهُ إلى غَيْرِهِ وإنْ أحْببْتُمْ تَرَكْتُموهُ وَتَحَرّزْتُمْ مِنْهُ فَمَا أخَذَ فَهُوَ رِزْقُهُ، فقالوا: يا رَسُولَ اللَّه ما تَطيبُ أنفسنا له بشئ، فأومأَ إليه النّبىّ، -صلى اللَّه عليه وسلم-، بأصابعه، أى خَالِسهم، فَوَلَّى وله عَسَلان. * * * ذكر صفة رسول اللَّه، -صلى اللَّه عليه وسلم-، فى التوراة والإنجيل أخبرنا معن بن عيسى، أخبرنا معاوية بن صالح عن أبى فَروة عن ابن عبّاس أنّه سأل كعب الأحبار: كيف تجد نَعْتَ رسول اللَّه، -صلى اللَّه عليه وسلم-، فى التوراة؟ فقال: نجده محمّد بن عبد اللَّه، مولده بمكّة، ومُهاجَره إلى طَابَة، ويكون مُلكه بالشأم، ليس بفَحَّاش ولا بصَخَّاب فى الأسواق، ولا يُكَافِئُ بالسيئة، ولكن يَعفو ويَغفر ٣. أخبرنا عَمرو بن عاصم الكلابى، أخبرنا هَمام بن يحيَى، أخبرنا عاصم عن أبى صالح قال: قال كَعب: إن نَعْتَ محمّدٍ، -صلى اللَّه عليه وسلم-، فى التوراة محمّد عبدى المختار، لا فَظّ ولا غَلِيظ ولا صَخّاب فى الأسواق، ولا يَجزى بالسيئة السيئة، ولكن يَعفو ويَغفر، مولده بمكّة، ومُهاجَره بالمدينة، ومُلكه بالشأم.
١ البِتْع: نبيذ التمر وهو خَمْر أهل اليمن. ٢ الخبر بسنده ونصه فى سبل الهدى ٦/ ٦٧٩ نقلا عن ابن سعد. ٣ أورده النويرى فى نهاية الأرب ج ١٦ ص ١١٩، والذهبى فى السيرة النبوية ص ٩٤.
→ prev 4158 / 4916 next ←