672 · ص181 · ج6
الخطاب: يا أمير المؤمنين، احْتَرِسْ - أَوْ أَخْرِج العجَمَ - من المدينة، فإني لا آمن أن يَطْعَنكَ رَجُلٌ منهم في هذا الموضع. ووضع يده في الموضع الذي طعنه أبو لؤلؤة [به] فلمّا طُعِن عمر رضى المفه عنه قال: ما فعل عُيْينة؟ قالوا: بالهَجْمِ أو بالحَاجِر ١ فقال: إن هناك ٢ لرأيًا.
قال: أخبرنا عليّ بن محمد بن عبد الله بن قايد قال: كانت أم البنين بنت عُيْينة عند عثمان فدخل عيينة على عثمان بغير إذن، فقال له عثمان: تدخل عَلَيَّ بغير إذن! فقال: ما كنت أرى أنى أحجب عن رجل من مضر أو أستأذن عليه! فقال عثمان: إذا فَأَصِب مِن العَشَاء، قال: أنا صائم، قال: تصوم الليل! قال: إنِّي مَيَّلْتُ ٣ بين صوم الليل والنهار فوجدت صوم الليلِ أيسر عليّ.
قال: أخبرنا علي بن محمد بن أبي الأشهب عن الحسن قال: عَاتَبَ عثمانُ عُييَنةَ فقال: ألم أفعل، ألم أفعل، وكنتَ تأتى عمر ولا تأتينا؟ فقال: كان عمر خيرًا لنا منك، أعطانا فأغنانا، وأخشانا فأتقانا.
قال علي بن محمد: وكان عيينة شريفًا ربع في الجاهلية وخَمّس في الإسلام، وعَمِى في خلافة عثمان.
* * *
١١٦١ - خَارِجَة بن حِصْن
ابن حُذَيْفَة بن بَدْر بن عَمْرو بن جُوَيَّةَ بن لَوْذَان بن ثَعْلَبة بن عَدِيّ بن فَزَارَةَ وهو أبو أسماء بن خارجة ٤.
قال: أخبرنا محمد بن عمر قال: حدّثني عبد الله بن محمد بن عمر
١ الهجم: ماء لبنى فزارة قديم مما حفرته عاد. والحاجر: موضع قبل معدن النَّقِرة بطريق مكة (ياقوت).
٢ أورده ابن عساكر في تاريخه ترجمة عمر ص ٣٤٨ وما بين الحاصرتين منه وهو ينقل عن المصنف.
٣ لدي ابن الأثير في النهاية (ميل) أي تَرَدّد. تقول العرب: إني لأمَيِّل بين ذَيْنِك الأمْرَين وأمايل بينهما، أيهما آتى.
١١٦١ - من مصادر ترجمته: سير أعلام النبلاء ج ٣ ص ٥٣٧
٤ وكذا نسبه ابن الأثير في أسد الغابة ج ٢ ص ٨٤