← المكتبة ▭▭ 2 pages
الطبقات الكبرى - ط الخانجي
ابن سعد التراجم والطبقات 230 هـ
A− A+
577 · ص394 · ج5
قال إسحاق بن عبد الله بن أَبِى طلحة لثابت: أتدرى ما دَعَا لها بهِ النبي، - صلى الله عليه وسلم -؟ قال: وما دَعَا لها به؟ قال: اللهمّ صُبَّ عليها الخير صَبًّا صَبًّا، ولا تجعل عيشها كَدًّا كَدًّا. قال ثابت: فزوجها إياه، فبينما رسول الله، - صلى الله عليه وسلم -، في مغزى له فأفاءَ الله عليه، قال: هل تفقدون مِن أَحَدٍ؟ قالوا: نفقد فلانًا ونفقد فلانًا ونفقد فلانًا. ثم قال: هل تفقدون [أَحَدًا]؟ قالوا نفقد فلانًا ونفقد فلانًا. ثم قال: هل تفقدون من أحد؟ قالوا: لا. قال: لكنى أفقد جُلَيْبِيبًا، فاطلبوه في القتلى، فنظروا فوجدوه إلى جَنْب سبعة قد قَتَلَهم ثم قَتلوه فقال له رسول الله، - صلى الله عليه وسلم -: هذا منّى وأنا منه. أقتلَ سبعة ثم قتلوه؟! هذا منى وأنا منه فوضعه رسول الله، - صلى الله عليه وسلم -، على سَاعِدَيه ثم حفروا له، ما لَهُ سريرٌ إلا ساعِدَىْ رسول الله، - صلى الله عليه وسلم -، حتى وضعه في قبره ١. قال ثابت فما رأيت في الأنصار أَيِّمًا أنفق منها. قال ابن سعد: وقد سمعت من يذكر أن جُلَيْبِيبًا كان رجلًا من بنى ثعلبة حليفًا في الأنصار، والمرأة التي زوّجها رسول الله، - صلى الله عليه وسلم -، إيّاه من بَنِي الحارث بن الخَزْرَج. * * * وممن أسلم من بنى النَّضِير وقُرَيظة وهم حلفاء الأنصار ١٠٢١ - أبُو سَعْدِ بنُ وَهْبٍ النَّضْرِى، نزل إلى النبي، - صلى الله عليه وسلم -، يوم بنى قُرَيْظة فأسلم. قال: أخبرنا محمد بن عمر، قال حدّثني بكر بن عبد الله النَّضرى، عن حُسين بن عبد الرحمن، عن أسامة بن أبي سعد بن وَهْب، عن أبيه قال: شهدتُ رسول الله، - صلى الله عليه وسلم -، يقضى في سيل مَهزُور ٢: أن يحبس الأعلى على الأسفل حتى يبلغ الكعبين ثم يرسل.
١ أورده ابن عبد البر في الاستيعاب ج ١ ص ٢٧٣ وما بين الحاصرتين منه. ١٠٢١ - من مصادر ترجمته: الإصابة ج ٧ ص ١٧٢. ٢ مهزور: وادى بنى قريظة بالحجاز.
→ prev 577 / 4916 next ←