3147 · ص136 · ج2
هُذيل، ليهدمه. قال عمرو: فانتهيتُ إليه وعنده السادِن فقال: ما تريد؟ قلت: أمرنى رسول الله، - صلى الله عليه وسلم -، أن أهدمه. قال: لا تَقدر على ذلك. قلتُ: لَمَ؟ قال: تُمْنَع! قلت: حتَّى الآن أنت في الباطل! وَيْحَك وهل يَسْمع أو يُبْصر! قال: فدنوت منه فكسرته وأمرت أصحابى فهدموا بيت خزانته فلم يجدوا فيه شيئًا، ثمّ قلت للسادن: كيف رأيتَ؟ قال: أسلمتُ لله.
* * *
سريّة سعد بن زيد الأشْهَلى إلى مَناة ١
ثمّ سريّة سعد بن زيد الأشهلى إلى مَناة في شهر رمضان سنه ثمان من مُهاجَر رسول الله، - صلى الله عليه وسلم -.
قالوا: بعث رسول الله، - صلى الله عليه وسلم -، حين فتح مكّة سعد بن زَيد الأشهلى إلى مَناة، وكانت بالمشُلّل للأوس والخزرج وغسّان. فلمّا كان يوم الفتح بعث رسول الله، - صلى الله عليه وسلم -، سعد بن زَيد الأشهلى يهدمها فخرج في عشرين فارسًا حتَّى انتهى إليها وعليها سادن. فقال السادن: ما تريد؟ قال: هَدْمَ مَناةَ! قال: أنت وذاك! فأقبلَ سعد يمشى إليها وتخرج إليه امرأة عُريانة سوداء تائرة الرأس تدعو بالويل وتضرب صدرها، فقال السادن: مَناة دونَك بَعْضَ غَضَباتك! ويضربها سعد بن زيد الأشهلى وقتلها ويُقبل إلى الصنم معه أصحابه فهدموه ولم يجدوا في خزانتها شيئًا وانصرف راجعًا إلى رسول الله، - صلى الله عليه وسلم -، وكان ذلك لستّ بقين من شهر رمضان.
* * *
سريّة خالد بن الوليد إلى بني جَذِيمَة من كنانة ٢
ثمّ سريّة خالد بن الوليد إلى بني جَذيمة من كنانة، وكانوا بأسفل مكّة على ليلة ناحيةَ يَلَمْلَم في شوّال سنة ثمان من مُهاجَر رسول الله، - صلى الله عليه وسلم -، وهو يوم الغُمَيصاء.
قالوا: لمّا رجع خالد بن الوليد من هَدْم العُزّى ورسول الله، - صلى الله عليه وسلم -، مقيم بمكّة
١ تاريخ الطبري ج ٣ ص ٦٦، والصالحي ج ٦ ص ٣٠٤.
٢ ابن هشام ج ٤ ص ٤٢٨، والصالحي ج ٦ ص ٣٠٥.