← المكتبة ▭▭ 2 pages
الطبقات الكبرى - ط الخانجي
ابن سعد التراجم والطبقات 230 هـ
A− A+
465 · ص157 · ج5
أنزل الله عُذرَهُ ليضربَنَّ حسانَ ضربةً بالسيف، فلما أنزل الله عُذْرَه ضَرَبَ حسانَ على كَفِّه بالسيف، فأخذه قومه فأتوا به وبحسان إلى رسول الله، - صلى الله عليه وسلم -، فدفعه إليهم ليقتصوا منه، فلما أَدْبَرُوا بِهِ بَكَى رسولُ الله، - صلى الله عليه وسلم -، فقيل لهم: هذا رسول الله، - صلى الله عليه وسلم -، يبكى فارجعوا به! فتركه حسان لي سول الله، - صلى الله عليه وسلم -، فقال رسول الله، - صلى الله عليه وسلم -، دعوا صفوانَ ١ فإنَّه يحب الله ورسولَه أو كما قال. قال: أخبرنا يحيى بن حماد، قال حدّثنا أَبُو عَوَانَة، عن سليمان، قال: حدّثنا أبو صالح، عن أبي سَعِيد الخُدْرِيّ، قال: جاءت امرأة صفوان بن مُعَطَّل إلى نبى الله، - صلى الله عليه وسلم -، تشكو زِوْجَها فقالت إنه يضربنى إذا قرأتُ القرآن وأصلى، ويفطرنى وأنا صائمةٌ ولَا يُصَلى الفجرَ حى تطلع الشمس! فدعاهُ رسول الله، - صلى الله عليه وسلم -، فقال: ما تقول هذه؟ تَذْكُرُ أَنك تضربها على الصلاة وقراءة القرآن! قال: إنها تقرأ بِسُورَتي فقال رسول الله، - صلى الله عليه وسلم -: إن النَّاس كلهم لَوْ قرءُوها لكفتهم أو وسعتهم ٢. وتُفْطرها وهي صائمةٌ! فقال: إنى رجلٌ شابٌ وإنها تصوم بغير إذنى ولا أصبر. فنهى رسول الله، - صلى الله عليه وسلم -، النساء أن يصمن تطوعًا إلَّا بإذن أزواجهنّ. قال: وتنام عن صلاة الفجر حتى تطلع الشمس! فقال: إنّا أهل بيسب نُوَّمٌ وإنى لا أستطيع إلَّا هذا. فقال له رسول الله، - صلى الله عليه وسلم -: إذا استيقظتَ فَصَلِّ ٣. * * * ٨٢٠ - الحجَّاجُ بنُ عِلَاط ابن خالد بن ثُوَيْرَة ٤ بن جُبَير بن هِلال بن عيد بن ظَفَر بن سعد بن عمرو بن بَهْز بن امرئ القيس بن بُهْثَة بن سليم ٥.
١ أخرجه ابن عساكر مختصر ابن منظور ج ١١ كما ١٠٥. وقد تحرف فيه "دعوا صفوان" إلى "دعوا حسان" والمثبت هنا لدى صاحب الكنز أيضًا وهو ينقل عن ابن سعد. ٢ رواية ابن عساكر في مختصر ابن منظور " .. تقرأ بسورتى وقد نهيتها عنها. فقال لو كانت واحدة لكفت النَّاس". ٣ أخرجه ابن عساكر مختصر ابن منظور ج ١١ ص ١٠٢ - ١٠٣. ٨٢٠ - من مصادر ترجمته: الإصابة ج ٢ ص ٣٣ ٤ كذا قيده ابن حجر في الإصابة بالمثلثة مصغرًا. ومثله لدى ابن حزم في الجمهرة ص ٢٦٢ وابن الأثير ج ١ ص ٤٥٦. وفي الأصل "نُوَيرة". ٥ انظره لدى ابن حزم ص ٢٦٢ وابن الأثير ج ١ ص ٤٥٦ وابن حجر في الإصابة ج ٢ ص ٣٣.
→ prev 465 / 4916 next ←