← المكتبة ▭▭ 2 pages
الطبقات الكبرى - ط الخانجي
ابن سعد التراجم والطبقات 230 هـ
A− A+
3669 · ص215 · ج2
الزّهريّ عن عُبيد الله بن عبد الله بن عُتبة عن ابن عبّاس قال: لمّا حضرت رسولَ الله، - صلى الله عليه وسلم -، الوفاةُ وفي البيت رجالٌ فيهم عمر بن الخطّاب، فقال رسول الله، - صلى الله عليه وسلم -: هلُمّ أكتبُ لكم كتابًا لن تَضلّوا بعده! فقال عمر: إن رسول الله قد غَلَبه الوجع وعندكم القرآن، حَسْبُنا كتابُ الله فاختلفَ أهلُ البيت واختَصَموا، فمنهم مَن يقول قَرّبوا يَكْتُبْ لكم رسولُ الله، - صلى الله عليه وسلم -، ومنهم مَن يقول ما قال عمر، فلمّا كثر اللّغط والاختلاف وغمّوا رسولَ الله، - صلى الله عليه وسلم -، فقال: قوموا عنّى! فقال عُبيد الله بن عبد الله فكان ابن عبّاس يقول: الرّزية كلّ الرّزيّة ما حَالَ بين رسول الله، - صلى الله عليه وسلم -، وبين أن يكتبَ لهم ذلك الكتاب من اختلافهم ولَغَطِهم. أخبرنا محمّد بن عمر، حدّثني إبراهيم بن إسماعيل بن أبي حَبيبة عن داود بن الحُصين عن عِكْرِمة عن ابن عبّاس: أنّ النّبيّ، - صلى الله عليه وسلم -، قال في مرضه الّذي مات فيه: ائتونى بدواة وصَحيفة أكتبُ لكم كتابًا لن تَضلّوا بعده أبدًا! فقال عمر بن الخطّاب: مَن لفلانة وفلانة مَدائن الرّوم؟ إنّ رسول الله، - صلى الله عليه وسلم -، ليس بميتٍ حتَّى نَفْتتحها ولو مات لانتظرناه كما انتَظَرتْ بنو إسرائيل موسى! فقالت زَينب زوج النبيّ، - صلى الله عليه وسلم -: ألا تسمعون النّبيّ، - صلى الله عليه وسلم -، يعهد إليكم؟ فلغطوا فقال: قُوموا! فلمّا قاموا قبض النّبيّ، - صلى الله عليه وسلم -، مكانه ١]. (*) * * * ذكر ما قال العبّاس بن عبد المطّلب لعليّ بن أبي طالب في مَرض رسول الله، - صلى الله عليه وسلم -[الذي مات فيه] ٢ أخبرنا يعقوب بن إبراهيم بن سعد الزّهريّ عن أبيه عن صالح بن كَيْسان عن ابن شهاب، أخبرنا عبد الله بن كَعب بن مالك أنّ عبد الله بن عبّاس أخبره: أنّ عليّ بن أبي طالب خرَج من عند رسول الله، - صلى الله عليه وسلم -، في وجعه الّذي تُوفّى فيه فقال النّاس: يا أبا حَسن كيف أصبَحَ رسولُ الله، - صلى الله عليه وسلم -؟ قال: أصبحَ بحمد الله
١ بعدها في ث "صلوات الله عليه ورحمته ورضوانه" ولم ترد هذه العبارة في "ت". ٢ ما بين حاصرتين من ت، ث.
→ prev 3669 / 4916 next ←