← المكتبة ▭▭ 2 pages
الطبقات الكبرى - ط الخانجي
ابن سعد التراجم والطبقات 230 هـ
A− A+
438 · ص117 · ج5
أمّا بعد فإنك كتبتَ [إلَيَّ] تذكُر كتاب أمير المؤمنين، وإِنه والله لو كانت السماواتُ والأرضُ رَتْقًا على عبدٍ فاتقى الله، لجعل اللهله منهما مخرجًا، والسلام عليك. قال: ثم قال للناس: اغدوا عَلَى فَيْئِكم فَاقْتَسِمُوه ١. قال: أخبرنا علي بن محمد القرشى، قال: فلم يزل الحكم بن عَمْرو عَلَى خراسان حتى مات بها سنة خمسين ٢. قال محمد بن سعد: وقال هِشام بن محمد بن السائبَ الكَلْبى: فلما ولى أَسْلَم بن زُرْعَة الكلابى خراسان، ذُكرَ له أن قومًا كانت تُدفن أموالهم معهم فيبعث إلى تلك القُبور فتنبش فقال بَيْهَسُ بن صُهَيْب الجَرْمِيّ: تَجَنَّبْ لَنَا قَبْرَ الغِفَارِيِّ والتَمِسْ ... سِوى قَبْرهِ لا يَعْلُ مَفْرَقَكَ الدَّمُ هو النَّابِشُ القَبْر المُحِيل عِظَامه ... لِيَنْظُر هَلْ تحت السَّقَّائِفِ دِرهَمُ ٣ قال: أخبرنا يزيد بن هارون، قال: أخبرنا هشام بن حسان، عن الحسن، أن زِيَادًا بعث الحكم بن عَمْرو الغِفَارى عَلَى خُرَاسان فَغَزَا فأصاب مَغْنَمًا. قال: أخبرنا مسلم بن إبراهيم، قال: حدّثنا عبد الصمد الأَزدِى، عن أبيه، عن الحكم بن عَمْرو الغِفَارِيّ قال: دخلت أنا وأخى رافعُ بن عَمْرٍو عَلَى عُمَرَ بن الخطاب ولحيتى مَخْضُوبة بحنَّاء ولحية أخى مخضوبة بِوَرْس وزعفران. قال الحكم: فقال عمر لخضابى! هذا خضاب الإسلام، وقال لخضاب رافع: هذا خضاب الإيمان. قال وسُئِلَ عن خضاب السّوادِ فَكَرِهَهُ. * * * ٧٧٤ - وأخوه: رَافِعُ بنُ عَمْرو الغِفَارِيّ صحب رسول الله، - صلى الله عليه وسلم -، وروى عنه عمرو بن سُلَيم وغيره.
١ أخرجه المصنف عندما ترجم للحكم بن عمر، فيمن نزل البصرة من الصحابة وما بين الحاصرتين منه، وانظره لدى ابن عبد البر في الاستيعاب ص ٣٥٧. ٢ أورده المصنف أيضا عندما ترجم للحكم فيمن نزل البصرة من الصحابة. ٣ الخبر لدى ابن الكلبى في جمهرة النسب ولكن ورد به البيت الأول فقط. والسقائف مفردها السقيفة. والسقيفة: العرش يستظل به. ٧٧٤ - من مصادر ترجمته: الإصابة ج ٢ ص ٤٤١.
→ prev 438 / 4916 next ←