← المكتبة ▭▭ 2 pages
الطبقات الكبرى - ط الخانجي
ابن سعد التراجم والطبقات 230 هـ
A− A+
635 · ص107 · ج6
المدينة، فافتدى أباه بأربعة آلاف درهم، فَلَامَته في ذلك قريشٌ، فقال: ما كنتُ لأتركَ أبى أسيرًا في أيدى القوم وأنت مُتضجِّعون ١. فقال أبو سُفيان بن حَرب: إن هذا غلام حَدَثٌ مُعْجَبٌ برأيهِ، وهو مُفسد عليكم إِنى والله غير مُفتدٍ عمرو بن أبي سفيان ولو مكثَ سنة أو يرسله محمد والله ما أنا بأَعوزكم، ولكنى أَكْرَه أن [يَدخل عَلَيَّ أو] أُدْخِل عليكم ما يشق عليكم، فيكون عمرو كَأُسْوَتكم ٢. قال محمد بن عمر: ثم أسلم المطلب بن أبي وَدَاعة يوم فتح مكة، ثم نزل بعد ذلك المدينة وله بها دار، وقد كان بقى دهرًا، ثم توفى بالمدينة وله عقب، وقد روى عن رسول الله، - صلى الله عليه وسلم -، أحاديث. * * * ١١٠٦ - قَيس بن عَدِيّ ابن سعد بن سَهْم، وأمه هند بنت عَبْد الدَّار بن قُصَيّ ٣، - وجدنا اسمه هكذا فيمن أسلم يوم فتح مكة -، وشهد مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - حُنَيْنًا، وأعماه رسول الله، - صلى الله عليه وسلم -، من غنائم حُنين مائة من الإبل. وهذا غلط في اسمه من الرواة ولعلهم أرادوا بعضَ وَلَدِ وَلَدِه لِأَنَّ قيسَ بن عَدِيّ قديمٌ في الجاهلية لم يُدْرِك رسولَ الله، - صلى الله عليه وسلم -، وأدركه ابنُه الحارث بن قيس وهو ابن الغَيْطَلَة بنت مالك مِنْ بنى كنانة، وكان الحارث بن قيس من المستهزئين برسول الله، - صلى الله عليه وسلم -، ٤، وغزوا معه، وقد هاجرَ عامتهم إلى أرض الحبشة وقد سَمَّيناهم وبيَّنا أمرهم ومَشَاهدهم في مَوَاضعهم. * * *
١ تضجع في الأمر: أي تقعد ولم يقم به. ٢ الواقدي في المغازي ص ١٢٩، ١٣٠ وما بين الحاصرتين منه. ١١٠٦ - من مصادر ترجمته: المحبر ص ١٣٣ ٣ الزبيرى ص ٤٠١ ٤ البلاذرى: أنساب الأشراف ج ١ ص ١٣٢
→ prev 635 / 4916 next ←