← المكتبة ▭▭ صفحتان
الطبقات الكبرى - ط الخانجي
ابن سعد التراجم والطبقات 230 هـ
A− A+
2810 · ص82 · ج4
وهو لا يعرف سلمان، فحمل سلمان فرآه الناس فعرفوه فقالوا: هذا الأمير، قال: لمْ أعرفك، فقال له سلمان: لا حتى أبْلْغَ منزلَك. قال: أخبرنا وَهْب بن جرير بن حازم قال: حدّثنا أبي قال: سمعتُ شيخًا من بنى عبس عن أبيه قال: أتيتُ السوقَ فاشتريتُ عَلَفًا بدرهم فرأيتُ سلمان ولا أعرفه فسخّرتُه فحملتُ عليه العلف، فمرّ بقوم فقالوا: نحمل عنك يا أبا عبد الله، فقلتُ: مَن هذا؟ قالوا: هذا سلمان صاحب رسول الله، -صلى الله عليه وسلم-، فقلتُ: لم أعرفك، ضَعْه عافاك الله، فأبَى حتى أتى به منزلى فقال: قد نويتُ فيه نيّةً فلا أضعه حتى أبلغ بيتَك ١. قال: أخبرنا عفّان بن مسملم ورَوْح بن عُبادة قالا: حدّثنا حمّاد بن سَلَمَة عن خالد بن سلمة عن عطاء بن السائب عن مَيْسَرَةَ أنّ سلمان كان إذا سجدت له العجم طأطأ رأسه وقال: خشعتُ لله ٢. قال: أخبرنا كثير بن هشام قال: حدّثنا جعفر بن برقان قال: بلغنى أنّه قيل لسلمان الفارسيّ: ما يُكْرِهُك الإمارة؟ قال: حلاوة رِضاعها ومرارة فِطامها ٣. قال: أخبرنا وكيع بن الجرّاح عن هشام بن الغاز ٤ عن عبادة بن نُسَيّ أنّ سلمان كان له حُبًى من عبَاءٍ وهو أمير الناس. قال: أخبرنا معن بن عيسى قال: حدّثنا مالك بن أنس أنّ سلمان الفارسيّ كان يستظلّ بالفَئِ حيث ما دار ولم يكن له بيت، فقال له رجل: ألا نبنى ٥ لك بيتًا تستظلّ به من الحرّ وتسكن فيه من البرد؟ فقال له سلمان: نعمْ فلمّا أدبر صاح به فسأله سلمان: كيف تبنيه؟ فقال: أبنيه إن قمتَ فيه أصاب رأسك وإن اضطجعتَ فيه أصاب رِجْلَك، فقال سلمان: نعم ٦. قال: أخبرنا أبو داود سليمان بن داود الطيالسى ويحيَى بن عبّاد قالا: أخبرنا
١ نفس المصدر. ٢ نفس المصدر. ٣ مختصر ابن منظور ج ١٠ ص ٤٩. ٤ تحرفت في طبعة التحرير وإحسان وعطا إلى "الغازى". ٥ في متن ل "ألا تبنى" وبالهامش: قراءة دى خويه "ألا نبنى" وآثرت قراءته اعتمادا على رواية ث وكذلك ما ورد لدى الذهبي في سير أعلام النبلاء بنفس السند والنص. ٦ سير أعلام النبلاء ج ١ ص ٥٤٧.