2841 · ص88 · ج1
أهله فى النوم بشَرّ حِيبَة ١، فقال: ماذا لقيتَ؟ قال أبو لهب: لم نذُق بعدكم رخاء، غير أنى سُقيتُ فى هذه بعتاقتى ثُويبة، وأشار إلى النّقَيرة التى بين الإبهام والتى تليها من الأصابع ٢.
قال: وأخبرنا محمّد بن عمر عن غير واحد من أهل العلم قالوا: وكان رسول اللَّه، -صلى اللَّه عليه وسلم-، يَصِلها وهو بمكّة، وكانت خديجة تُكرمها، وهى يومئذ مملوكة، وطلبت إلى أبى لهب أن تبتاعها منه لتعتقها، فأبَى أبو لهب، فلمّا هاجر رسول اللَّه، -صلى اللَّه عليه وسلم-، إلى المدينة أعتقها أبو لهب، وكان رسول اللَّه، -صلى اللَّه عليه وسلم-، يبعث إليها بصِلة وكِسوة، حتى جاءه خبرها أنّها قد توفيت سنة سبع، مَرْجعَه من خيبر، فقال: مَا فَعَلَ ابنُهَا مَسْرُوح؟ فقيل: مات قبلها ولم يَبقَ من قَرابتها أحد ٣.
قال: أخبرنا محمّد بن عمر عن إبراهيم بن عبّاس عن القاسم بن عبّاس اللَّهَبىّ قال: كان رسول اللَّه، -صلى اللَّه عليه وسلم-، بعد أن هاجر يسأل عن ثُوَيبة فكان يبعث إليها بالصلة والكِسوة حتى جاءه خبرها أنّها قد ماتت، فسأل: من بقى من قرابتها؟ قالوا: لا أحد.
قال: أخبرنا محمد بن عمر، أخبرنا مَعْمَر عن يحيَى بن أبى كثير عن عِكْرِمة عن ابن عبّاس قال: قال رسول اللَّه، -صلى اللَّه عليه وسلم-: حَمْزَةُ بنُ عبد المطَّلِب أخى مِنَ الرضَاعَةِ.
قال: أخبرَنا محمّد بن عمر، حدّثنى عمر بن سعيد بن أبى حسين عن ابن أبى مُلَيْكة قال: كان حمزة بن عبد المطّلب رضيع رسول اللَّه، -صلى اللَّه عليه وسلم-، أرضعتهما امرأة من العرب، كان حمزة مسترضعًا له عند قوم من بنى سعد بن بكر، وكانت أمّ حمزة قد أرضعت رسول اللَّه، -صلى اللَّه عليه وسلم-، يومًا وهو عند أمّه حليمة ٤.
قال: أخبرنا خالد بن خِداش، أخبرنا عبد اللَّه بن وهْب المصرى عن مَخْرَمَة
١ لدى ابن الأثير فى النهاية (حيب) فى حديثه عروة "لما مات أبو لهب أُرِيَهُ بعض أهله بِشَرَ حِيبة" أى بِشَرّ حالٍ. والحيبَة والحَوْبَة: الهم والحزن.
٢ انظره لدى الصالحى ج ١ ص ٤٥٧.
٣ نقله النويرى فى نهاية الأرب ج ١٦ ص ٨٠ - ٨١.
٤ الصالحى ج ١ ص ٤٦٠.