← المكتبة ▭▭ صفحتان
الطبقات الكبرى - ط الخانجي
ابن سعد التراجم والطبقات 230 هـ
A− A+
3183 · ص141 · ج4
فقال أسلم: ما رجل قاصد لباب المسجد داخل أو خارج بأقْصَدَ من عبد الله لعمل أبيه ١. قال: أخبرنا معن بن عيسى قال: حدّثنا مالك بن أنس أنّه بلغه أنّ عبد الله بن عمر قال: لو اجتمعت عليّ أمّةُ محمّد إلّا رجلين ما قاتلتُهما ٢. قال: أخبرنا معن بن عيسى قال: حدّثنا مالك بن أنس قال: بلغنى أنّ عبد الله بن عمر قال لرجل: إنّا قاتلنا حتى كان الدين لله ولم تكن فتنة، وإنكم قاتلتم حتى كان الدين لغير الله وحتى كانت فتنة. قال: أخبرنا مُسْلِم بن إبراهيم قال: حدّثنا سلّام بن مسكين قال: سمعتُ الحسن يحدّث قال: لما قُتل عثمان بن عفّان قالوا لعبد الله بن عمر: إنّك سيّد الناس وابن سيّدٍ ٣ فاخرج نبايعْ لك الناسَ، قال: إنى والله لَئن استطعتُ لا يُهراق فى سببى مِحْجَمَةٌ من دم، فقالوا: لَتَخْرُجَنّ أو لَنقتلنّك على فراشك، فقال لهم مثل قوله الأوّل. قال الحسن: فأطمعوه وخوّفوه فما استَقَلُّوا ٤ منه شيئًا حتى لحق بالله. قال: أخبرنا مسلم بن إبراهيم قال: حدّثنا الأسود بن شَيْبان قال: حدّثنا خالد بن سُمير قال: قيل لابن عمر: لو أقمتَ للناس أمْرَهم فإنّ الناسَ قد رضوا بك كلّهم، فقال لهم: أرأيتم إن خالف رجل بالمشرق؟ قالوا: إن خالف رجل قُتل، وما قَتْلُ رجلٍ فى صلاح الأمّة؟ فقال: والله ما أحبّ لو أنّ أمّةَ محمّدٍ، -صلى الله عليه وسلم-، أخَذَتْ بقائمة رمح وأخذت بزُجّه فقُتل رجل من المسلمين ولى الدنيا وما فيها. قال: أخبرنا عفّان بن مسلم قال: حدّثنا وُهيب قال: حدّثنا أيّوب عن أبي العالية البراء قال: كنتُ أمشى خلف ابن عمر وهو لا يشعر وهو يقول: واضعين
١ ابن عساكر فى تاريخه ج ٣٧ ص ٣٨ نقلا عن ابن سعد. ٢ المصدر السابق ص ٩٩. ٣ لدي ابن عساكر "وابن سيدهم". ٤ فى متن ل "استقبلوا" وبالهامش: قراءة دى خويه "استقلّوا" وآثرت قراءته اعتمادا على رواية ث، ورواية ابن عساكر فى تاريخه ج ٣٧ ص ١٠٠.